الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط


الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط
فهرس الكتاب
جزء صفحة
مسند أحمد 19030 8350 - (19524) - (4 \ 395) عَنْ أَبِي مُوسَى، أَنَّ أَسْمَاءَ لَمَّا قَدِمَتْ لَقِيَهَا عُمَرُ بْنُ الْخَطَّابِ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ فِي بَعْضِ طُرُقِ الْمَدِينَةِ فَقَالَ: آلْحَبَشِيَّةُ هِيَ؟ قَالَتْ: نَعَمْ. فَقَالَ: نِعْمَ الْقَوْمُ أَنْتُمْ. لَوْلَا أَنَّكُمْ سَبَقْتُمْ بِالْهِجْرَةِ. فَقَالَتْ هِيَ لِعُمَرَ: كُنْتُمْ مَعَ رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ يَحْمِلُ رَاجِلَكُمْ، وَيُعَلِّمُ جَاهِلَكُمْ، وَفَرَرْنَا بِدِينِنَا. أَمَا إِنِّي لَا أَرْجِعُ حَتَّى أَذْكُرَ ذَلِكَ لِلنَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فَرَجَعَتْ إِلَيْهِ فَقَالَتْ لَهُ. فَقَالَ النَّبِيُّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: " بَلْ لَكُمُ الْهِجْرَةُ مَرَّتَيْنِ: هِجْرَتُكُمْ إِلَى الْمَدِينَةِ، وَهِجْرَتُكُمْ إِلَى الْحَبَشَةِ ". حاشية مسند أحمد * قَوْلُهُ: "أَنَّ أَسْمَاءَ": بِنْتَ عُمَيْسٍ زَوْجَةَ جَعْفَرٍ. * "لَمَّا قَدِمَتْ": مِنَ الْحَبَشَةِ. * "آلْحَبَشِيَّةُ؟": - بِالْمَدِّ - عَلَى الِاسْتِفْهَامِ؛ أَيْ: أَهِيَ الَّتِي جَاءَتْ مِنَ الْحَبَشَةِ؟ * "أَنْتُمْ": أَيِ: الَّذِينَ جَاءُوا مِنَ الْحَبَشَةِ. * "سُبِقْتُمْ": عَلَى بِنَاءِ الْمَفْعُولِ؛ أَيِ: النَّاسُ سَبَقُوكُمْ بِهَا، وَأَنْتُمْ تَأَخَّرْتُمْ فِيهَا بِسَبَبِ الذَّهَابِ إِلَى الْحَبَشَةِ. * "يَحْمِلُ رَاجِلَكُمْ": أَيْ: يُعْطِيهِ الرَّاحِلَةَ. * "وَيُعَلِّمُ": مِنَ التَّعْلِيمِ. * "وَفَرَرْنَا": مِنَ الْفِرَارِ؛ أَيْ: كُنْتُمْ فِي رَاحَةٍ، وَكُنَّا فِي تَعَبٍ لِلدِّينِ، فَإِنْ لَمْ يَكُنْ لَنَا زِيَادَةٌ عَلَيْكُمْ، فَلَا أَقَلَّ أَنَّهُ لَا زِيَادَةَ لَكُمْ عَلَيْنَا. * "لَا أَرْجِعُ": أَيْ: إِلَى بَيْتِي. * "فَرَجَعَتْ إِلَيْهِ": أَيْ: إِلَى النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ. * * *

ï؟½ï؟½ï؟½ï؟½ï؟½ï؟½ ï؟½ï؟½ï؟½ï؟½ï؟½ï؟½


الخدمات العلمية