الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط


الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط
فهرس الكتاب
                                                        صفحة جزء
                                                        6430 - حدثنا عبد الله بن محمد بن خشيش قال : ثنا مسلم بن إبراهيم ، قال : ثنا هشام ، عن قتادة ، عن أنس قال : إني لأسقي أبا طلحة ، وأبا دجانة ، وسهيل بن بيضاء ، خليط بسر وتمر ، إذ حرمت الخمر ، فأرقتها وأنا ساقيهم يومئذ وأصغرهم ، وإنا نعدها يومئذ خمرا .

                                                        قالوا : هذا ما يدل على أن ذلك كان خمرا أيضا .

                                                        قيل لهم : ليس في ذلك دليل على ما ذكرت ، لأنه قد يجوز أن يكون الشراب نقيع تمر مخمر ، فثبت بذلك قول من كره نقيع التمر ، ولا يجب بذلك حجة حرمة طبيخه .

                                                        ويحتمل أن يكونوا فعلوا ذلك ، لعلمهم أن كثير ذلك مسكر ، فلم يأمنوا على أنفسهم الوقوع فيه ، لقرب عهدهم به ، فكسروه لذلك .

                                                        وأما قول أنس : وإنها لخمرنا يومئذ ، فيحتمل أن يكون أراد بذلك : ما كنا نخمر .

                                                        التالي السابق


                                                        الخدمات العلمية