الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط


الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط
فهرس الكتاب
                                                        صفحة جزء
                                                        7113 - حدثنا ابن أبي داود ، قال : ثنا الوهبي ، قال : ثنا الماجشون ، عن عبد الله بن الفضل قال : أخبرني الأعرج ، عن أبي هريرة قال : قال رسول الله صلى الله عليه وسلم مثله ، في حديث طويل ، غير أنه قال : لا تفضلوا .

                                                        فنهى رسول الله صلى الله عليه وسلم أن يفضل بين الأنبياء .

                                                        وروي عنه أنه قال : " لا تفضلوني على موسى " .

                                                        [ ص: 316 ] عن سعيد بن المسيب ، عن أبي هريرة أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال : " لا تخيروني على موسى ، فإن الناس يصعقون يوم القيامة ، فأكون أول من يفيق ، فإذا موسى عليه السلام ، باطش بجانب العرش ، فلا أدري أصعق فيمن كان صعق فأفاق قبلي ، أو كان فيمن استثنى الله عز وجل ؟ " .

                                                        فنهى رسول الله صلى الله عليه وسلم أن يفضلوه على موسى وقال لهم : ( إني أول من يفيق من الصعقة ، فأجد موسى قائما ، فلا أدري أكان فيمن صعق قبلي ، فأفاق قبلي ، أم كان فيمن استثنى الله عز وجل ؟ ) .

                                                        فكان ذلك عندنا على أنه جاز عنده أن يكون فيما استثنى الله عز وجل ، فلم تصبه الصعقة ، ففضل بذلك ، أو صعق فأفاق قبله ، فكان في منزلته ، لأنهما قد صعقا جميعا .

                                                        فكره النبي صلى الله عليه وسلم لذلك ، تفضيله عليه ، لما احتمل تخطي الصعقة إياه .

                                                        وقد روي عن رسول الله صلى الله عليه وسلم أيضا أنه قال : " لا ينبغي لأحد أن يقول : أنا خير من يونس بن متى " .

                                                        التالي السابق


                                                        الخدمات العلمية