الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط


الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط
فهرس الكتاب
                                                        صفحة جزء
                                                        6245 - حدثنا محمد بن خزيمة ، قال : ثنا حجاج بن المنهال ، قال : ثنا حماد بن سلمة ، عن محمد بن إسحاق ، عن العلاء بن عبد الرحمن ، عن أبيه قال : سمعت أبا سعيد الخدري رضي الله عنه يقول : قال رسول الله صلى الله عليه وسلم ، فذكر مثله .

                                                        فلما جعل رسول الله صلى الله عليه وسلم المهجر في أفضل الأوقات كالمهدي بدنة ، والمهجر في الوقت الذي بعده ، كالمهدي بقرة ، والمهجر في الثالث ، كالمهدي كبشا ، ثبت بذلك أن أفضل ما يهدى الجزور ، ثم البقرة ، ثم الكبش .

                                                        فلما كانت البدنة أعظم ما يهدى ، ثبت أنها أعظم ما يضحى به .

                                                        [ ص: 181 ] ولما انتفى أن تجزئ الشاة عما فوق السبعة ، ثبت أنها لا تجزئ إلا عن خاص من الناس .

                                                        ولما كانت باتفاقهم - لا تجزئ في الأضحية عما فوق السبعة ، كانت الشاة أحرى أن لا تجزئ عن ذلك ، وقد أجمعوا على أنها مجزئة عن الواحد ، واختلفوا فيما هو أكثر منه ، فلا يدخل فيما قد ثبت له حكم الخصوصية إلا ما قد أجمعوا على دخوله فيه .

                                                        فثبت بما ذكرنا أنه لا يجوز أن يضحى بالشاة الواحدة عن اثنين ، ولا عن أكثر من ذلك ، وهو قول أبي حنيفة وأبي يوسف ، ومحمد ، رحمة الله عليهم أجمعين .

                                                        التالي السابق


                                                        الخدمات العلمية