الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط


الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط
فهرس الكتاب
                                                            معلومات الكتاب

                                                            المصباح المنير في غريب الشرح الكبير

                                                            أبو العباس الفيومي - أحمد بن محمد بن علي الفيومي

                                                            جزء صفحة
                                                            وَالْأَخْيَلُ طَائِرٌ يُقَالُ هُوَ الشِّقِرَّاقُ وَالْجَمْعُ أَخَايِلُ مِثْلُ : أَفْضَلَ وَأَفَاضِلَ وَتَخَيَّلَتْ السَّمَاءُ تَهَيَّأَتْ لِلْمَطَرِ وَخَيَّلَتْ وَأَخَالَتْ أَيْضًا وَأَخَالَ الشَّيْءُ بِالْأَلِفِ إذَا الْتَبَسَ وَاشْتَبَهَ وَأَخَالَتْ السَّحَابَةُ إذَا رَأَيْتَهَا وَقَدْ ظَهَرَتْ فِيهَا دَلَائِلُ الْمَطَرِ فَحَسِبْتهَا مَاطِرَةً فَهِيَ مُخِيلَةٌ بِالضَّمِّ اسْمُ فَاعِلٍ وَمَخِيلَةٌ بِالْفَتْحِ اسْمُ مَفْعُولٍ لِأَنَّهَا أَحْسَبَتْكَ فَحَسِبْتَهَا وَهَذَا كَمَا يُقَالُ مَرَضٌ مُخِيفٌ بِالضَّمِّ اسْمُ فَاعِلٍ لِأَنَّهُ أَخَافَ النَّاسَ وَمَخُوفٌ بِالْفَتْحِ لِأَنَّهُمْ خَافُوهُ وَمِنْهُ قِيلَ أَخَالَ الشَّيْءُ لِلْخَيْرِ وَالْمَكْرُوهِ إذَا ظَهَرَ فِيهِ ذَلِكَ فَهُوَ مُخِيلٌ بِالضَّمِّ قَالَ الْأَزْهَرِيُّ أَخَالَتْ السَّمَاءُ إذَا تَغَيَّمَتْ فَهِيَ مُخِيلَةٌ بِالضَّمِّ فَإِذَا أَرَادُوا السَّحَابَةَ نَفْسَهَا قَالُوا مَخِيلَةٌ بِالْفَتْحِ وَعَلَى هَذَا فَيُقَالُ رَأَيْتُ مُخِيلَةً بِالضَّمِّ لِأَنَّ الْقَرِينَةَ أَخَالَتْ أَيْ أَحْسَبَتْ غَيْرَهَا وَمَخِيلَةٌ بِالْفَتْحِ اسْمُ مَفْعُولٍ لِأَنَّكَ ظَنَنْتَهَا وَخَالَ الرَّجُلُ الشَّيْءَ يَخَالُهُ خَيْلًا مِنْ بَابِ نَالَ إذَا ظَنَّهُ وَخَالَهُ يَخِيلُهُ مِنْ بَابِ بَاعَ لُغَةٌ وَفِي الْمُضَارِعِ لِلْمُتَكَلِّمِ إخَالُ بِكَسْرِ الْهَمْزَةِ عَلَى غَيْرِ قِيَاسٍ وَهُوَ أَكْثَرُ اسْتِعْمَالًا وَبَنُو أَسَدٍ يَفْتَحُونَ عَلَى الْقِيَاسِ وَخُيِّلَ لَهُ كَذَا بِالْبِنَاءِ لِلْمَفْعُولِ مِنْ الْوَهْمِ وَالظَّنِّ وَخَيَّلَ الرَّجُلُ عَلَى غَيْرِهِ تَخْيِيلًا مِثْلُ : لَبَّسَ تَلْبِيسًا وَزْنًا وَمَعْنًى إذَا وَجَّهَ الْوَهْم إلَيْهِ .

                                                            ï؟½ï؟½ï؟½ï؟½ï؟½ï؟½ ï؟½ï؟½ï؟½ï؟½ï؟½ï؟½


                                                            الخدمات العلمية