nindex.php?page=treesubj&link=28973قوله تعالى : nindex.php?page=tafseer&surano=2&ayano=53وإذ آتينا موسى الكتاب والفرقان لعلكم تهتدون
" إذ " اسم للوقت الماضي و " إذا " اسم للوقت المستقبل وآتينا أعطينا ، وقد تقدم جميع هذا والكتاب التوراة بإجماع من المتأولين واختلف في الفرقان فقال
الفراء وقطرب : المعنى آتينا
موسى التوراة
ومحمدا عليه السلام الفرقان قال
النحاس هذا خطأ في الإعراب والمعنى أما الإعراب فإن المعطوف على الشيء مثله وعلى هذا القول يكون المعطوف على الشيء خلافه وأما المعنى فقد قال تعالى
nindex.php?page=tafseer&surano=21&ayano=48ولقد آتينا موسى وهارون الفرقان قال
nindex.php?page=showalam&ids=14416أبو إسحاق الزجاج يكون الفرقان هو الكتاب ، أعيد ذكره باسمين تأكيدا وحكي عن
الفراء ومنه قول الشاعر [
عدي بن يزيد ] :
وقدمت الأديم لراهشيه وألفى قولها كذبا ومينا
[ ص: 375 ] وقال آخر [
الحطيئة ] :
ألا حبذا هند وأرض بها هند وهند أتى من دونها النأي والبعد
فنسق البعد على النأي والمين على الكذب لاختلاف اللفظين تأكيدا ، ومنه قول
عنترة حييت من طلل تقادم عهده أقوى وأقفر بعد أم الهيثم
قال
النحاس وهذا إنما يجيء في الشعر وأحسن ما قيل في هذا قول
مجاهد فرقا بين الحق والباطل أي الذي علمه إياه وقال
ابن زيد الفرقان انفراق البحر له حتى صار فرقا فعبروا ، وقيل الفرقان الفرج من الكرب ؛ لأنهم كانوا مستعبدين مع القبط ، ومنه قوله تعالى
nindex.php?page=tafseer&surano=8&ayano=29إن تتقوا الله يجعل لكم فرقانا أي فرجا ومخرجا وقيل : إنه الحجة والبيان قاله
ابن بحر وقيل الواو صلة والمعنى آتينا
موسى الكتاب الفرقان والواو قد تزاد في النعوت كقولهم فلان حسن وطويل وأنشد
إلى الملك القرم وابن الهمام وليث الكتيبة في المزدحم
أراد إلى الملك القرم
ابن الهمام ليث الكتيبة ودليل هذا التأويل قوله عز وجل :
nindex.php?page=tafseer&surano=6&ayano=154ثم آتينا موسى الكتاب تماما على الذي أحسن وتفصيلا لكل شيء أي بين الحرام والحلال والكفر والإيمان والوعد والوعيد وغير ذلك ، وقيل الفرقان الفرق بينهم وبين قوم فرعون أنجى هؤلاء وأغرق أولئك ونظيره
nindex.php?page=tafseer&surano=8&ayano=41يوم الفرقان فقيل يعني به يوم
بدر نصر الله فيه
محمدا صلى الله عليه وسلم وأصحابه وأهلك
أبا جهل وأصحابه .
nindex.php?page=tafseer&surano=2&ayano=53لعلكم تهتدون لكي تهتدوا من الضلالة وقد تقدم .
nindex.php?page=treesubj&link=28973قَوْلُهُ تَعَالَى : nindex.php?page=tafseer&surano=2&ayano=53وَإِذْ آتَيْنَا مُوسَى الْكِتَابَ وَالْفُرْقَانَ لَعَلَّكُمْ تَهْتَدُونَ
" إِذْ " اسْمٌ لِلْوَقْتِ الْمَاضِي وَ " إِذَا " اسْمٌ لِلْوَقْتِ الْمُسْتَقْبَلِ وَآتَيْنَا أَعْطَيْنَا ، وَقَدْ تَقَدَّمَ جَمِيعُ هَذَا وَالْكِتَابُ التَّوْرَاةُ بِإِجْمَاعٍ مِنَ الْمُتَأَوِّلِينَ وَاخْتُلِفَ فِي الْفُرْقَانِ فَقَالَ
الْفَرَّاءُ وَقُطْرُبٌ : الْمَعْنَى آتَيْنَا
مُوسَى التَّوْرَاةَ
وَمُحَمَّدًا عَلَيْهِ السَّلَامُ الْفُرْقَانَ قَالَ
النَّحَّاسُ هَذَا خَطَأٌ فِي الْإِعْرَابِ وَالْمَعْنَى أَمَّا الْإِعْرَابُ فَإِنَّ الْمَعْطُوفَ عَلَى الشَّيْءِ مِثْلُهُ وَعَلَى هَذَا الْقَوْلِ يَكُونُ الْمَعْطُوفُ عَلَى الشَّيْءِ خِلَافَهُ وَأَمَّا الْمَعْنَى فَقَدْ قَالَ تَعَالَى
nindex.php?page=tafseer&surano=21&ayano=48وَلَقَدْ آتَيْنَا مُوسَى وَهَارُونَ الْفُرْقَانَ قَالَ
nindex.php?page=showalam&ids=14416أَبُو إِسْحَاقَ الزَّجَّاجُ يَكُونُ الْفُرْقَانُ هُوَ الْكِتَابَ ، أُعِيدَ ذِكْرُهُ بِاسْمَيْنِ تَأْكِيدًا وَحُكِيَ عَنِ
الْفَرَّاءِ وَمِنْهُ قَوْلُ الشَّاعِرِ [
عَدِيِّ بْنِ يَزِيدَ ] :
وَقَدَّمْتِ الْأَدِيمَ لِرَاهِشَيْهِ وَأَلْفَى قَوْلَهَا كَذِبًا وَمَيْنَا
[ ص: 375 ] وَقَالَ آخَرُ [
الْحَطِيئَةُ ] :
أَلَا حَبَّذَا هِنْدٌ وَأَرْضٌ بِهَا هِنْدُ وَهِنْدٌ أَتَى مِنْ دُونِهَا النَّأْيُ وَالْبُعْدُ
فَنُسِقَ الْبُعْدُ عَلَى النَّأْيِ وَالْمَيْنُ عَلَى الْكَذِبِ لِاخْتِلَافِ اللَّفْظَيْنِ تَأْكِيدًا ، وَمِنْهُ قَوْلُ
عَنْتَرَةَ حُيِّيَتِ مِنْ طَلَلٍ تَقَادَمَ عَهْدُهُ أَقْوَى وَأَقْفَرَ بَعْدَ أُمِّ الْهَيْثَمِ
قَالَ
النَّحَّاسُ وَهَذَا إِنَّمَا يَجِيءُ فِي الشِّعْرِ وَأَحْسَنُ مَا قِيلَ فِي هَذَا قَوْلُ
مُجَاهِدٍ فَرْقًا بَيْنَ الْحَقِّ وَالْبَاطِلِ أَيِ الَّذِي عَلَّمَهُ إِيَّاهُ وَقَالَ
ابْنُ زَيْدٍ الْفُرْقَانُ انْفِرَاقُ الْبَحْرِ لَهُ حَتَّى صَارَ فِرَقًا فَعَبَرُوا ، وَقِيلَ الْفُرْقَانُ الْفَرَجُ مِنَ الْكَرْبِ ؛ لِأَنَّهُمْ كَانُوا مُسْتَعْبَدِينَ مَعَ الْقِبْطِ ، وَمِنْهُ قَوْلُهُ تَعَالَى
nindex.php?page=tafseer&surano=8&ayano=29إِنْ تَتَّقُوا اللَّهَ يَجْعَلْ لَكُمْ فُرْقَانًا أَيْ فَرَجًا وَمَخْرَجًا وَقِيلَ : إِنَّهُ الْحُجَّةُ وَالْبَيَانُ قَالَهُ
ابْنُ بَحْرٍ وَقِيلَ الْوَاوُ صِلَةٌ وَالْمَعْنَى آتَيْنَا
مُوسَى الْكِتَابَ الْفُرْقَانَ وَالْوَاوُ قَدْ تُزَادُ فِي النُّعُوتِ كَقَوْلِهِمْ فُلَانٌ حَسَنٌ وَطَوِيلٌ وَأَنْشَدَ
إِلَى الْمَلِكِ الْقَرْمِ وَابْنِ الْهُمَامِ وَلَيْثِ الْكَتِيبَةِ فِي الْمُزْدَحِمِ
أَرَادَ إِلَى الْمَلِكِ الْقَرْمِ
ابْنِ الْهُمَامِ لَيْثِ الْكَتِيبَةِ وَدَلِيلُ هَذَا التَّأْوِيلِ قَوْلُهُ عَزَّ وَجَلَّ :
nindex.php?page=tafseer&surano=6&ayano=154ثُمَّ آتَيْنَا مُوسَى الْكِتَابَ تَمَامًا عَلَى الَّذِي أَحْسَنَ وَتَفْصِيلًا لِكُلِّ شَيْءٍ أَيْ بَيَّنَ الْحَرَامَ وَالْحَلَالَ وَالْكُفْرَ وَالْإِيمَانَ وَالْوَعْدَ وَالْوَعِيدَ وَغَيْرَ ذَلِكَ ، وَقِيلَ الْفُرْقَانُ الْفَرْقُ بَيْنَهُمْ وَبَيْنَ قَوْمِ فِرْعَوْنَ أَنْجَى هَؤُلَاءِ وَأَغْرَقَ أُولَئِكَ وَنَظِيرُهُ
nindex.php?page=tafseer&surano=8&ayano=41يَوْمَ الْفُرْقَانِ فَقِيلَ يَعْنِي بِهِ يَوْمَ
بَدْرٍ نَصَرَ اللَّهُ فِيهِ
مُحَمَّدًا صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ وَأَصْحَابَهُ وَأَهْلَكَ
أَبَا جَهْلٍ وَأَصْحَابَهُ .
nindex.php?page=tafseer&surano=2&ayano=53لَعَلَّكُمْ تَهْتَدُونَ لِكَيْ تَهْتَدُوا مِنَ الضَّلَالَةِ وَقَدْ تَقَدَّمَ .