القول في تأويل قوله ( وإذ أوحيت إلى الحواريين أن آمنوا بي وبرسولي قالوا آمنا واشهد بأننا مسلمون ( 111 ) )
قال أبو جعفر : يقول - تعالى ذكره - : واذكر أيضا ، يا عيسى ، إذ ألقيت " إلى الحواريين " وهم وزراء عيسى على دينه .
وقد بينا معنى ذلك ، ولم قيل لهم " الحواريون " فيما مضى ، بما أغنى عن إعادته .
وقد اختلفت ألفاظ أهل التأويل في تأويل قوله : " وإذ أوحيت " وإن كانت متفقة المعاني .
فقال بعضهم ، بما : -
12992 - حدثني به محمد بن الحسين قال : حدثنا أحمد بن مفضل [ ص: 218 ] قال : حدثنا أسباط ، عن : " السدي وإذ أوحيت إلى الحواريين " يقول : قذفت في قلوبهم .
وقال آخرون : معنى ذلك : ألهمتهم .
قال أبو جعفر : فتأويل الكلام إذا : وإذ ألقيت إلى الحواريين أن صدقوا بي وبرسولي عيسى ، فقالوا : " آمنا " أي : صدقنا بما أمرتنا أن نؤمن يا ربنا " واشهد " علينا " بأننا مسلمون " يقول : واشهد علينا بأننا خاضعون لك بالذلة ، سامعون مطيعون لأمرك .