الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط


الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط
فهرس الكتاب
                                                                      جزء صفحة
                                                                      سنن أبي داود بَاب فِي الْخَلِيطَيْنِ 3703 حَدَّثَنَا قُتَيْبَةُ بْنُ سَعِيدٍ حَدَّثَنَا اللَّيْثُ عَنْ عَطَاءِ بْنِ أَبِي رَبَاحٍ عَنْ جَابِرِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ عَنْ رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ أَنَّهُ نَهَى أَنْ يُنْتَبَذَ الزَّبِيبُ وَالتَّمْرُ جَمِيعًا وَنَهَى أَنْ يُنْتَبَذَ الْبُسْرُ وَالرُّطَبُ جَمِيعًا عون المعبود هُوَ عِبَارَةٌ عَنْ نَقِيعِ الزَّبِيبِ وَنَقِيعِ التَّمْرِ يُخْلَطَانِ فَيُطْبَخُ بَعْدَ ذَلِكَ أَدْنَى طَبْخَةٍ وَيُتْرَكُ إِلَى أَنْ يَغْلِيَ وَيَشْتَدَّ . كَذَا فِي النِّهَايَةِ . ( نَهَى أَنْ يُنْتَبَذَ الزَّبِيبُ وَالتَّمْرُ جَمِيعًا إِلَخْ ) الْبُسْرُ بِضَمِّ الْمُوَحَّدَةِ قَالَ فِي الْقَامُوسِ : هُوَ التَّمْرُ قَبْلَ إِرْطَابِهِ . قَالَ الْخَطَّابِيُّ : ذَهَبَ غَيْرُ وَاحِدٍ مِنْ أَهْلِ الْعِلْمِ إِلَى تَحْرِيمِ الْخَلِيطَيْنِ وَإِنْ لَمْ يَكُنِ الشَّرَابُ الْمُتَّخَذُ مِنْهُمَا مُسْكِرًا قَوْلًا بِظَاهِرِ الْحَدِيثِ ، وَلَمْ يَجْعَلُوهُ مَعْلُولًا بِالْإِسْكَارِ ، وَإِلَيْهِ ذَهَبَ عَطَاءٌ وَطَاوُسٌ ، وَبِهِ قَالَ مَالِكٌ وَأَحْمَدُ بْنُ حَنْبَلٍ وَإِسْحَاقُ وَعَامَّةُ أَهْلِ الْحَدِيثِ ، وَهُوَ غَالِبُ مَذْهَبِ الشَّافِعِيِّ ، وَقَالُوا : إِنَّ مَنْ شَرِبَ الْخَلِيطَيْنِ قَبْلَ حُدُوثِ الشِّدَّةِ فِيهِ فَهُوَ آثِمٌ مِنْ جِهَةٍ وَاحِدَةٍ ، وَإِذَا شَرِبَهُ بَعْدَ حُدُوثِ الشِّدَّةِ كَانَ آثِمًا مِنْ جِهَتَيْنِ أَحَدُهُمَا شُرْبُ الْخَلِيطَيْنِ وَالْآخَرُ شُرْبُ الْمُسْكِرِ وَرَخَّصَ فِيهِ سُفْيَانُ الثَّوْرِيُّ وَأَصْحَابُ الرَّأْيِ . وَقَالَ اللَّيْثُ بْنُ سَعْدٍ : إِنَّمَا جَاءَتِ الْكَرَاهَةُ أَنْ يُنْبَذَانِ جَمِيعًا لِأَنَّ أَحَدَهُمَا يَشْتَدُّ بِصَاحِبِهِ . قَالَ الْمُنْذِرِيُّ : وَأَخْرَجَهُ الْبُخَارِيُّ وَمُسْلِمٌ وَالنَّسَائِيُّ وَابْنُ مَاجَهْ .

                                                                      ï؟½ï؟½ï؟½ï؟½ï؟½ï؟½ ï؟½ï؟½ï؟½ï؟½ï؟½ï؟½


                                                                      الخدمات العلمية