( ومع ذلك ) أي : كون
nindex.php?page=treesubj&link=29162الجرح والتعديل خطرا فلابد منه ( فالنصح ) في الدين لله ولرسوله ولكتابه وللمؤمنين ( حق ) واجب يثاب متعاطيه إذا قصد به ذلك ، سواء كانت النصيحة خاصة أو عامة ، وهذا منه لقول
nindex.php?page=showalam&ids=12251الإمام أحمد nindex.php?page=showalam&ids=15390لأبي تراب النخشبي حين عزله عن ذلك بقوله : ( لا تغتب الناس ، ويحك ، هذه نصيحة ، وليست غيبة ) ، وقد قال الله تعالى : (
nindex.php?page=tafseer&surano=18&ayano=29وقل الحق من ربكم [ ص: 352 ] ) [ الكهف : 29 ] . وأوجب الله
nindex.php?page=treesubj&link=29170الكشف والتبين عند خبر الفاسق بقوله : (
nindex.php?page=tafseer&surano=49&ayano=6إن جاءكم فاسق بنبأ فتبينوا ) . وقال النبي صلى الله عليه وسلم في الجرح : (
nindex.php?page=hadith&LINKID=930171بئس أخو العشيرة ) . وفي التعديل : (
nindex.php?page=hadith&LINKID=930172إن عبد الله رجل صالح ) إلى غير ذلك من الأحاديث الصحيحة في الطرفين .
ولذا استثنوا هذا من الغيبة المحرمة ، وأجمع المسلمون على جوازه ، بل عد من الواجبات للحاجة إليه ، ومن صرح بذلك
النووي والعز بن عبد السلام ، ولفظه في قواعده :
nindex.php?page=treesubj&link=29162_19015القدح في الرواة واجب ; لما فيه من إثبات الشرع ، ولما على الناس في ترك ذلك من الضرر في التحريم والتحليل وغيرهما من الأحكام ، وكذلك كل خبر يجوز الشرع الاعتماد عليه والرجوع إليه ،
nindex.php?page=treesubj&link=29162_15903وجرح الشهود واجب عند الحكام عند المصلحة ; لحفظ الحقوق من الدماء والأموال والأعراض والأبضاع والأنساب وسائر الحقوق .
( وَمَعَ ذَلِكَ ) أَيْ : كَوْنُ
nindex.php?page=treesubj&link=29162الْجَرْحِ وَالتَّعْدِيلِ خَطَرًا فَلَابُدَّ مِنْهُ ( فَالنُّصْحُ ) فِي الدِّينِ لِلَّهِ وَلِرَسُولِهِ وَلِكِتَابِهِ وَلِلْمُؤْمِنَيْنِ ( حَقٌّ ) وَاجِبٌ يُثَابُ مُتَعَاطِيهِ إِذَا قَصَدَ بِهِ ذَلِكَ ، سَوَاءٌ كَانَتِ النَّصِيحَةُ خَاصَّةً أَوْ عَامَّةً ، وَهَذَا مِنْهُ لِقَوْلِ
nindex.php?page=showalam&ids=12251الْإِمَامِ أَحْمَدَ nindex.php?page=showalam&ids=15390لِأَبِي تُرَابٍ النَّخْشَبِيِّ حِينَ عَزَلَهُ عَنْ ذَلِكَ بِقَوْلِهِ : ( لَا تَغْتَبِ النَّاسَ ، وَيْحَكَ ، هَذِهِ نَصِيحَةٌ ، وَلَيْسَتْ غَيْبَةً ) ، وَقَدْ قَالَ اللَّهُ تَعَالَى : (
nindex.php?page=tafseer&surano=18&ayano=29وَقُلِ الْحَقُّ مِنْ رَبِّكُمْ [ ص: 352 ] ) [ الْكَهْفِ : 29 ] . وَأَوْجَبَ اللَّهُ
nindex.php?page=treesubj&link=29170الْكَشْفَ وَالتَّبَيُّنَ عِنْدَ خَبَرِ الْفَاسِقِ بِقَوْلِهِ : (
nindex.php?page=tafseer&surano=49&ayano=6إِنْ جَاءَكُمْ فَاسِقٌ بِنَبَأٍ فَتَبَيَّنُوا ) . وَقَالَ النَّبِيُّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فِي الْجَرْحِ : (
nindex.php?page=hadith&LINKID=930171بِئْسَ أَخُو الْعَشِيرَةِ ) . وَفِي التَّعْدِيلِ : (
nindex.php?page=hadith&LINKID=930172إِنَّ عَبْدَ اللَّهِ رَجُلٌ صَالِحٌ ) إِلَى غَيْرِ ذَلِكَ مِنَ الْأَحَادِيثِ الصَّحِيحَةِ فِي الطَّرَفَيْنِ .
وَلِذَا اسْتَثْنَوْا هَذَا مِنَ الْغَيْبَةِ الْمُحَرَّمَةِ ، وَأَجْمَعَ الْمُسْلِمُونَ عَلَى جَوَازِهِ ، بَلْ عُدَّ مِنَ الْوَاجِبَاتِ لِلْحَاجَةِ إِلَيْهِ ، وَمَنْ صَرَّحَ بِذَلِكَ
النَّوَوِيُّ وَالْعِزُّ بْنُ عَبْدِ السَّلَامِ ، وَلَفْظُهُ فِي قَوَاعِدِهِ :
nindex.php?page=treesubj&link=29162_19015الْقَدْحُ فِي الرُّوَاةِ وَاجِبٌ ; لِمَا فِيهِ مِنْ إِثْبَاتِ الشَّرْعِ ، وَلِمَا عَلَى النَّاسِ فِي تَرْكِ ذَلِكَ مِنَ الضَّرَرِ فِي التَّحْرِيمِ وَالتَّحْلِيلِ وَغَيْرِهِمَا مِنَ الْأَحْكَامِ ، وَكَذَلِكَ كُلُّ خَبَرٍ يُجَوِّزُ الشَّرْعُ الِاعْتِمَادَ عَلَيْهِ وَالرُّجُوعَ إِلَيْهِ ،
nindex.php?page=treesubj&link=29162_15903وَجَرْحُ الشُّهُودِ وَاجِبٌ عِنْدَ الْحُكَّامِ عِنْدَ الْمَصْلَحَةِ ; لِحِفْظِ الْحُقُوقِ مِنَ الدِّمَاءِ وَالْأَمْوَالِ وَالْأَعْرَاضِ وَالْأَبْضَاعِ وَالْأَنْسَابِ وَسَائِرِ الْحُقُوقِ .