أحاديث الهداية
( ويؤدي المسلم الفطرة عن عبده الكافر ) ؛ لإطلاق ما روينا ، ولقوله عليه الصلاة والسلام في حديث ابن عباس رضي الله عنهما { أدوا عن كل حر وعبد ، يهودي أو نصراني أو مجوسي }الحديث ، ولأن السبب قد تحقق والمولى من أهله ، وفيه خلاف الشافعي رحمه الله ؛ لأن الوجوب عنده على العبد ، وهو ليس من أهله ، ولو كان على العكس فلا وجوب بالاتفاق . قال ( ومن باع عبدا وأحدهما بالخيار ففطرته على من يصير له ) معناه أنه إذا مر يوم الفطر والخيار باق ، وقال زفر رحمه الله : على من له الخيار ؛ لأن الولاية له . وقال الشافعي رحمه الله : على من له الملك ؛ لأنه من وظائفه كالنفقة . ولنا أن الملك موقوف ؛ لأنه لو رد يعود إلى قديم ملك البائع ، ولو أجيز يثبت الملك للمشتري من وقت العقد ، فيتوقف ما يبتني عليه ، بخلاف النفقة ، لأنها للحاجة الناجزة فلا تقبل التوقف ، وزكاة التجارة على هذا الخلاف .


