مسألة : قال
الشافعي رضي الله عنه : " أقل ما يقع عليه اسم سفر طال أو قصر واحتج في ذلك بظاهر القرآن وبأثر
ابن عمر .
قال
الماوردي : وهذا صحيح لا يخلو حال من عدم الماء من حالين إما أن يكون في سفر أو حضر ، فإن كان في سفر ففرضه التيمم ، وصلاته به مجزئة ولا إعادة عليه فيها ، وسواء كان سفره طويلا أو قصيرا .
وقال بعض الفقهاء : لا يجوز التيمم إلا في سفر محدود ، ويجوز فيه القصر ، وقد حكاه
البويطي عن
الشافعي ، وليس ذلك مذهبا له بل هو منصوص في جميع كتبه ، ورواه عنه جمهور أصحابنا أن
nindex.php?page=treesubj&link=315التيمم يجوز في طويل السفر وقصيره ، ولعل حكاية
البويطي إن صحت محمولة على أن
الشافعي حكاه عن غيره ، والدليل على جوازه في كل سفر طويل أو قصير عموم قوله تعالى :
nindex.php?page=tafseer&surano=5&ayano=6وإن كنتم مرضى أو على سفر [ المائدة : 6 ] وروى
عبيد الله عن
نافع عن
ابن عمر أن النبي صلى الله عليه وسلم كان يتيمم بموضع يقال له مربض النعم ، وهو يرى بيوت المدينة ، ولأن عدم الماء قد يوجد في قصير السفر كما يوجد في طويله ، فاقتضى جواز التيمم لأجله في الحالين .
وجملة
nindex.php?page=treesubj&link=17801الرخص المختصة بالسفر ستة تنقسم على ثلاثة أقسام :
قسم منها لا يجوز إلا في سفر محدود قدر ستة عشر فرسخا وهو ثلاثة أشياء : القصر ، والفطر ، والمسح على الخفين ثلاثا .
وقسم يجوز في طويل السفر وقصيره وهو شيئان التيمم والتنفل على الراحلة أينما توجهت به .
[ ص: 267 ] وقسم اختلف قوله فيه وهو
nindex.php?page=treesubj&link=25836الجمع بين الصلاتين فأحد القولين أنه لا يجوز إلا في سفر كالفطر ، والثاني أنه يجوز في طويل السفر وقصيره كالنافلة على الراحلة .
مَسْأَلَةٌ : قَالَ
الشَّافِعِيُّ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ : " أَقَلُّ مَا يَقَعُ عَلَيْهِ اسْمُ سَفَرٍ طَالَ أَوْ قَصُرَ وَاحْتَجَّ فِي ذَلِكَ بِظَاهِرِ الْقُرْآنِ وَبِأَثَرِ
ابْنِ عُمَرَ .
قَالَ
الْمَاوَرْدِيُّ : وَهَذَا صَحِيحٌ لَا يَخْلُو حَالُ مَنْ عَدِمَ الْمَاءَ مِنْ حَالَيْنِ إِمَّا أَنْ يَكُونَ فِي سَفَرٍ أَوْ حَضَرٍ ، فَإِنْ كَانَ فِي سَفَرٍ فَفَرْضُهُ التَّيَمُّمُ ، وَصَلَاتُهُ بِهِ مُجْزِئَةٌ وَلَا إِعَادَةَ عَلَيْهِ فِيهَا ، وَسَوَاءٌ كَانَ سَفَرُهُ طَوِيلًا أَوْ قَصِيرًا .
وَقَالَ بَعْضُ الْفُقَهَاءِ : لَا يَجُوزُ التَّيَمُّمُ إِلَّا فِي سَفَرٍ مَحْدُودٍ ، وَيَجُوزُ فِيهِ الْقَصْرُ ، وَقَدْ حَكَاهُ
الْبُوَيْطِيُّ عَنِ
الشَّافِعِيِّ ، وَلَيْسَ ذَلِكَ مَذْهَبًا لَهُ بَلْ هُوَ مَنْصُوصٌ فِي جَمِيعِ كُتُبِهِ ، وَرَوَاهُ عَنْهُ جُمْهُورُ أَصْحَابِنَا أَنَّ
nindex.php?page=treesubj&link=315التَّيَمُّمَ يَجُوزُ فِي طَوِيلِ السَّفَرِ وَقَصِيرِهِ ، وَلَعَلَّ حِكَايَةَ
الْبُوَيْطِيِّ إِنْ صَحَّتْ مَحْمُولَةٌ عَلَى أَنَّ
الشَّافِعِيَّ حَكَاهُ عَنْ غَيْرِهِ ، وَالدَّلِيلُ عَلَى جَوَازِهِ فِي كُلِّ سَفَرٍ طَوِيلٍ أَوْ قَصِيرٍ عُمُومُ قَوْلِهِ تَعَالَى :
nindex.php?page=tafseer&surano=5&ayano=6وَإِنْ كُنْتُمْ مَرْضَى أَوْ عَلَى سَفَرٍ [ الْمَائِدَةِ : 6 ] وَرَوَى
عُبَيْدُ اللَّهِ عَنْ
نَافِعٍ عَنِ
ابْنِ عُمَرَ أَنَّ النَّبِيَ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ كَانَ يَتَيَمَّمُ بِمَوْضِعٍ يُقَالُ لَهُ مَرْبِضُ النَّعَمِ ، وَهُوَ يَرَى بُيُوتَ الْمَدِينَةِ ، وَلِأَنَّ عَدَمَ الْمَاءِ قَدْ يُوجَدُ فِي قَصِيرِ السَّفَرِ كَمَا يُوجَدُ فِي طَوِيلِهِ ، فَاقْتَضَى جَوَازَ التَّيَمُّمِ لِأَجْلِهِ فِي الْحَالَيْنِ .
وَجُمْلَةُ
nindex.php?page=treesubj&link=17801الرُّخَصِ الْمُخْتَصَّةِ بِالسَّفَرِ سِتَّةٌ تَنْقَسِمُ عَلَى ثَلَاثَةِ أَقْسَامٍ :
قِسْمٌ مِنْهَا لَا يَجُوزُ إِلَّا فِي سَفَرٍ مَحْدُودٍ قَدْرَ سِتَّةَ عَشَرَ فَرْسَخًا وَهُوَ ثَلَاثَةُ أَشْيَاءَ : الْقَصْرُ ، وَالْفِطْرُ ، وَالْمَسْحُ عَلَى الْخُفَّيْنِ ثَلَاثًا .
وَقِسْمٌ يَجُوزُ فِي طَوِيلِ السَّفَرِ وَقَصِيرِهِ وَهُوَ شَيْئَانِ التَّيَمُّمُ وَالتَّنَفُّلُ عَلَى الرَّاحِلَةِ أَيْنَمَا تَوَجَّهَتْ بِهِ .
[ ص: 267 ] وَقِسْمٌ اخْتَلَفَ قَوْلُهُ فِيهِ وَهُوَ
nindex.php?page=treesubj&link=25836الْجَمْعُ بَيْنَ الصَّلَاتَيْنِ فَأَحَدُ الْقَوْلَيْنِ أَنَّهُ لَا يَجُوزُ إِلَّا فِي سَفَرٍ كَالْفِطْرِ ، وَالثَّانِي أَنَّهُ يَجُوزُ فِي طَوِيلِ السَّفَرِ وَقَصِيرِهِ كَالنَّافِلَةِ عَلَى الرَّاحِلَةِ .