الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط


الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط
فهرس الكتاب
                                                                                                                                                                        جزء صفحة
                                                                                                                                                                        الضَّرْبُ الثَّالِثُ : التَّخْفِيفَاتُ وَالْمُبَاحَاتُ . وَمَا أُبِيحَ لَهُ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - دُونَ غَيْرِهِ قِسْمَانِ . أَحَدُهُمَا : مُتَعَلِّقٌ بِغَيْرِ النِّكَاحِ ، فَمِنْهُ الْوِصَالُ فِي الصَّوْمِ ، وَاصْطِفَاءُ مَا يَخْتَارُهُ مِنَ الْغَنِيمَةِ قَبْلَ الْقِسْمَةِ مِنْ جَارِيَةٍ وَغَيْرِهَا ، وَيُقَالُ لِذَلِكَ الْمُخْتَارِ : الصَّفِيُّ وَالصَّفِيَّةُ ، وَالْجَمْعُ : الصَّفَايَا . وَمِنْهُ ، خُمْسُ خُمْسِ الْفَيْءِ وَالْغَنِيمَةِ ، وَأَرْبَعَةُ أَخْمَاسِ الْفَيْءِ ، وَدُخُولُ مَكَّةَ بِغَيْرِ إِحْرَامٍ ، نَقَلَهُ صَاحِبُ التَّلْخِيصِ وَغَيْرُهُ . وَمِنْهُ ، أَنَّهُ لَا يُورَثُ مَالُهُ . ثُمَّ حَكَى الْإِمَامُ وَجْهَيْنِ . أَحَدُهُمَا : أَنَّ مَا تَرَكَهُ بَاقٍ عَلَى مِلْكِهِ ، يُنْفِقُ مِنْهُ عَلَى أَهْلِهِ كَمَا كَانَ يُنْفِقُ فِي حَيَاتِهِ . قَالَ : وَهَذَا هُوَ الصَّحِيحُ . وَالثَّانِي : أَنَّ سَبِيلَ مَا خَلَّفَهُ سَبِيلُ الصَّدَقَاتِ ، وَبِهَذَا قَطَعَ أَبُو الْعَبَّاسِ الرُّويَانِيُّ فِي ( الْجُرْجَانِيَّاتِ ) . ثُمَّ حَكَى وَجْهَيْنِ فِي أَنَّهُ هَلْ يَصِيرُ وَقْفًا عَلَى وَرَثَتِهِ ؟ وَأَنَّهُ إِذَا صَارَ وَقْفًا ، هَلْ هُوَ لِلْوَاقِفِ لِقَوْلِهِ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - : مَا تَرَكْنَا صَدَقَةٌ ؟ وَجْهَانِ . قُلْتُ : كُلُّ هَذَا ضَعِيفٌ ، وَالصَّوَابُ الْجَزْمُ بِأَنَّهُ زَالَ مِلْكُهُ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - ، وَأَنَّ مَا تَرَكَهُ فَهُوَ صَدَقَةٌ عَلَى الْمُسْلِمِينَ لَا يَخْتَصُّ بِهِ الْوَرَثَةُ . وَكَيْفَ يَصِحُّ غَيْرُ مَا ذَكَرْتُهُ مَعَ قَوْلِهِ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - : ( لَا نُورَثُ مَا تَرَكْنَاهُ فَهُوَ صَدَقَةٌ ) ؟ فَهَذَا نَصٌّ عَلَى زَوَالِ الْمِلْكِ . - وَاللَّهُ أَعْلَمُ - . وَهَذِهِ الْخَصْلَةُ ، عَدَّهَا الْغَزَالِيُّ مِنْ هَذَا الضَّرْبِ ، وَعَدَّهَا الْأَكْثَرُونَ مِنَ الضَّرْبِ الرَّابِعِ . وَمِنْهُ ، أَنَّهُ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - كَانَ لَهُ أَنْ يَقْضِيَ بِعِلْمِهِ ، وَفِي غَيْرِهِ خِلَافٌ . وَأَنْ يَحْكُمَ لِنَفْسِهِ وَلِوَلَدِهِ عَلَى الْمَذْهَبِ ، وَأَنْ يَشْهَدَ لِنَفْسِهِ وَلِوَلَدِهِ ، وَأَنْ يَقْبَلَ شَهَادَةَ مَنْ يَشْهَدُ لَهُ ، وَأَنْ يَحْمِيَ الْمَوَاتَ لِنَفْسِهِ ، وَأَنْ يَأْخُذَ الطَّعَامَ وَالشَّرَابَ مِنْ مَالِكِهِمَا الْمُحْتَاجِ إِلَيْهِمَا إِذَا احْتَاجَ إِلَيْهِمَا ، وَعَلَى صَاحِبِهِمَا الْبَذْلُ ، وَيَفْدِي بِمُهْجَتِهِ مُهْجَةَ رَسُولِ اللَّهِ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - ، قَالَ اللَّهُ تَعَالَى : ( النَّبِيُّ أَوْلَى بِالْمُؤْمِنِينَ مِنْ أَنْفُسِهِمْ ) . [ الْأَحْزَابِ : 6 ] قُلْتُ : وَمِثْلُهُ مَا ذَكَرَهُ الْفُورَانِيُّ وَإِبْرَاهِيمُ الْمَرُّوذِيُّ وَغَيْرُهُمَا ، أَنَّهُ لَوْ قَصَدَهُ ظَالِمٌ ، وَجَبَ عَلَى مَنْ حَضَرَهُ أَنْ يَبْذُلَ نَفْسَهُ دُونَهُ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - . - وَاللَّهُ أَعْلَمُ - . وَكَانَ لَا يُنْتَقَضُ وَضُوؤُهُ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - بِالنَّوْمِ مُضْطَجِعًا ، وَحَكَى أَبُو الْعَبَّاسِ فِيهِ وَجْهًا غَرِيبًا ضَعِيفًا ، وَحَكَى وَجْهَيْنِ فِي انْتِقَاضِ طُهْرِهِ بِاللَّمْسِ . قُلْتُ : الْمَذْهَبُ الْجَزْمُ بِانْتِقَاضِهِ بِاللَّمْسِ . - وَاللَّهُ أَعْلَمُ - . وَحَكَى أَيْضًا صَاحِبُ ( التَّلْخِيصِ ) : أَنَّهُ كَانَ يَحِلُّ لَهُ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - دُخُولُ الْمَسْجِدِ جُنُبًا ، وَلَمْ يُسَلِّمْهُ الْقَفَّالُ لَهُ ، بَلْ قَالَ : لَا أَظُنُّهُ صَحِيحًا . قُلْتُ : هَذَا الَّذِي قَالَهُ صَاحِبُ ( التَّلْخِيصِ ) ، قَدْ يُحْتَجُّ لَهُ بِمَا رَوَاهُ التِّرْمِذِيُّ عَنْ عَطِيَّةَ عَنْ أَبِي سَعِيدٍ ( الْخُدْرِيِّ ) - رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ - قَالَ : قَالَ النَّبِيُّ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - يَا عَلِيُّ لَا يَحِلُّ لِأَحَدٍ يُجْنِبُ فِي هَذَا الْمَسْجِدِ غَيْرِي وَغَيْرُكَ . قَالَ التِّرْمِذِيُّ : حَدِيثٌ حَسَنٌ غَرِيبٌ لَا نَعْرِفُهُ إِلَّا مِنْ هَذَا الْوَجْهِ . قَالَ التِّرْمِذِيُّ : قَالَ ضِرَارُ بْنُ صُرَدٍ ، مَعْنَاهُ : لَا يَحِلُّ لِأَحَدٍ يَسْتَطْرِقُهُ جُنُبَا غَيْرِي وَغَيْرُكُ ، وَهَذَا التَّأْوِيلُ الَّذِي قَالَهُ ضِرَارٌ غَيْرُ مَقْبُولٍ ، وَقَالَ إِمَامُ الْحَرَمَيْنِ : هَذَا الَّذِي قَالَهُ صَاحِبُ ( التَّلْخِيصِ ) هُوَ لَا يَدْرِي مِنْ أَيْنَ قَالَهُ ، وَإِلَى أَيِّ أَصْلٍ أَسْنَدَهُ . قَالَ : فَالْوَجْهُ : الْقَطْعُ بِتَخْطِئَتِهِ ، وَهَذَا كَلَامُ مَنْ لَمْ يَعْلَمِ الْحَدِيثَ الْمَذْكُورَ ، لَكِنْ قَدْ يَقْدَحُ قَادِحٌ فِي الْحَدِيثِ بِسَبَبِ عَطِيَّةَ ، فَإِنَّهُ ضَعِيفٌ عِنْدَ جُمْهُورِ الْمُحَدِّثِينَ ، لَكِنْ قَدْ حَسَّنَهُ التِّرْمِذِيُّ ، فَلَعَلَّهُ اعْتَضَدَ بِمَا اقْتَضَى حُسْنَهُ كَمَا نُقَرِّرُ لِأَهْلِ هَذَا الْفَنِّ ، فَظَهَرَ تَرْجِيحُ قَوْلِ صَاحِبِ ( التَّلْخِيصِ ) . وَاعْلَمْ أَنَّ مُعْظَمَ هَذِهِ الْمُبَاحَاتِ ، لَمْ يَفْعَلْهَا - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - وَإِنْ كَانَتْ مُبَاحَةً لَهُ . الْقِسْمُ الثَّانِي : الْمُتَعَلِّقُ بِالنِّكَاحِ ، فَمِنْهُ الزِّيَادَةُ عَلَى أَرْبَعِ نِسْوَةٍ . وَالْأَصَحُّ أَنَّهُ لَمْ يَكُنْ مُنْحَصِرًا فِي تِسْعٍ ، وَقَطَعَ بَعْضُهُمْ بِهَذَا ، وَيَنْحَصِرُ طَلَاقُهُ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - فِي الثَّلَاثِ ، وَيَنْعَقِدُ نِكَاحُهُ - بِلَفْظِ الْهِبَةِ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - عَلَى الْأَصَحِّ فِيهِمَا . وَإِذَا انْعَقَدَ بِلَفْظِ الْهِبَةِ ، لَمْ يَجِبْ مَهْرٌ بِالْعَقْدِ وَلَا بِالدُّخُولِ ، وَيُشْتَرَطُ لَفْظُ النِّكَاحِ مِنْ جِهَتِهِ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - عَلَى الْأَصَحِّ . قَالَ الْأَصْحَابُ : وَيَنْعَقِدُ نِكَاحُهُ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - بِمَعْنَى الْهِبَةِ ، حَتَّى لَا يَجِبَ الْمَهْرُ ابْتِدَاءً وَلَا انْتِهَاءً ، وَفِي ( الْمُجَرَّدِ ) لِلْحَنَّاطِيِّ وَغَيْرِهِ وَجْهٌ غَرِيبٌ : أَنَّهُ يَجِبُ الْمَهْرُ . وَمِنْهُ ، أَنَّهُ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - لَوْ رَغِبَ فِي نِكَاحِ امْرَأَةٍ ، فَإِنْ كَانَتْ خَلِيَّةً ، لَزِمَهَا الْإِجَابَةُ عَلَى الصَّحِيحِ ، وَيَحْرُمُ عَلَى غَيْرِهِ خِطْبَتُهَا . وَإِنْ كَانَتْ مُزَوَّجَةً ، وَجَبَ عَلَى زَوْجِهَا طَلَاقُهَا لِيَنْكِحَهَا عَلَى الصَّحِيحِ . وَمِنْهُ انْعِقَادُ نِكَاحِهِ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - بِغَيْرِ وَلِيٍّ وَلَا شُهُودٍ ، وَفِي حَالِ الْإِحْرَامِ عَلَى الْأَصَحِّ فِي الْجَمِيعِ . وَفِي وُجُوبِ الْقَسْمِ بَيْنَ زَوْجَاتِهِ ، وَجْهَانِ . قَالَ الِاصْطَخْرِيُّ : لَا . وَالْأَصَحُّ عِنْدَ الشَّيْخِ أَبِي حَامِدٍ وَالْعِرَاقِيِّينَ وَالْبَغَوِيِّ : الْوُجُوبُ ، وَأَكْثَرُ هَذِهِ الْمَسَائِلِ وَأَخَوَاتِهَا ، تَتَخَرَّجُ عَلَى أَصْلٍ اخْتَلَفَ فِيهِ الْأَصْحَابُ ، وَهُوَ أَنَّ النِّكَاحَ فِي حَقِّهِ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - ، هَلْ هُوَ كَالتَّسَرِّي فِي حَقِّنَا ؟ إِنْ قُلْنَا : نَعَمْ ، لَمْ يَنْحَصِرْ عَدَدُ الْمَنْكُوحَاتِ وَالطَّلَاقِ ، وَانْعَقَدَ بِالْهِبَةِ وَمَعْنَاهَا ، وَبِلَا وَلِيٍّ وَشُهُودٍ ، وَفِي الْإِحْرَامِ ، وَلَمْ يَجِبِ الْقَسْمُ ، وَإِلَّا انْعَكَسَ الْحُكْمُ . وَكَانَ لَهُ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - تَزْوِيجُ الْمَرْأَةِ مِمَّنْ شَاءَ بِغَيْرِ إِذْنِهَا وَلَا إِذَنِ وَلِيِّهَا ، وَتَزَوُّجُهَا لِنَفْسِهِ ، وَتَوَلِّي الطَّرَفَيْنِ بِغَيْرِ إِذْنِهَا وَ [ لَا ] إِذْنِ وَلِيِّهَا . قَالَ الْحَنَّاطِيُّ : وَيُحْتَمَلُ أَنَّهُ إِنَّمَا كَانَ يَحِلُّ بِإِذْنِهَا ، وَكَانَ يَحِلُّ لَهُ نِكَاحُ الْمُعْتَدَّةِ عَلَى أَحَدِ الْوَجْهَيْنِ . قُلْتُ : هَذَا الْوَجْهُ حَكَاهُ الْبَغَوِيُّ ، وَهُوَ غَلَطٌ لَمْ يَذْكُرْهُ جُمْهُورُ الْأَصْحَابِ ، وَغَلَّطُوا مَنْ ذَكَرَهُ . بَلِ الصَّوَابُ الْقَطْعُ بِامْتِنَاعِ نِكَاحِ الْمُعْتَدَّةِ مِنْ غَيْرِهِ . - وَاللَّهُ أَعْلَمُ - . وَهَلْ كَانَ يَلْزَمُهُ نَفَقَةُ زَوْجَاتِهِ ؟ فِيهِ وَجْهَانِ بِنَاءً عَلَى الْمَهْرِ . قُلْتُ : الصَّحِيحُ الْوُجُوبُ . - وَاللَّهُ أَعْلَمُ - . وَكَانَتِ الْمَرْأَةُ تَحِلُّ لَهُ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - بِتَزْوِيجِ اللَّهِ تَعَالَى ، لِقَوْلِهِ فِي قِصَّةِ زَيْنَبَ امْرَأَةِ زَيْدٍ : ( فَلَمَّا قَضَى زَيْدٌ مِنْهَا وَطَرًا زَوَّجْنَاكَهَا ) [ الْأَحْزَابِ : 37 ] وَقِيلَ : بَلْ نَكَحَهَا بِنَفْسِهِ . وَمَعْنَى الْآيَةِ : أَحْلَلْنَا لَكَ نِكَاحَهَا . وَهَلْ كَانَ يَحِلُّ لَهُ الْجَمْعُ بَيْنَ امْرَأَةٍ وَعَمَّتِهَا أَوْ خَالَتِهَا ؟ وَجْهَانِ بِنَاءً عَلَى أَنَّ الْمُخَاطَبَ هَلْ يَدْخُلُ فِي الْخِطَابِ ؟ وَلَمْ يَكُنْ يَحِلُّ الْجَمْعُ بَيْنَهَا وَبَيْنَ أُخْتِهَا وَأُمِّهَا وَبِنْتِهَا عَلَى الْمَذْهَبِ . وَحَكَى الْحَنَّاطِيُّ فِيهِ وَجْهَيْنِ . وَأَعْتَقَ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - صَفِيَّةَ وَتَزَوَّجَهَا ، وَجَعَلَ عِتْقَهَا صَدَاقَهَا . فَقِيلَ : مَعْنَاهُ : أَعْتَقَهَا وَشَرَطَ أَنْ يَنْكِحَهَا ، فَلَزِمَهَا الْوَفَاءُ ، بِخِلَافِ غَيْرِهِ . وَقِيلَ : جَعَلَ نَفْسَ الْعِتْقِ صَدَاقًا ، وَجَازَ ذَلِكَ ، بِخِلَافِ غَيْرِهِ . قُلْتُ : وَقِيلَ : مَعْنَاهُ : أَعْتَقَهَا بِلَا عِوَضٍ ، وَتَزَوَّجَهَا بِلَا مَهْرٍ لَا فِي الْحَالِ وَلَا فِيمَا بَعْدُ ، وَهَذَا أَصَحُّ . - وَاللَّهُ أَعْلَمُ - .

                                                                                                                                                                        ï؟½ï؟½ï؟½ï؟½ï؟½ï؟½ ï؟½ï؟½ï؟½ï؟½ï؟½ï؟½


                                                                                                                                                                        الخدمات العلمية