الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط


الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط
فهرس الكتاب
                                                                                                                                                                        جزء صفحة
                                                                                                                                                                        السَّبَبُ الثَّالِثُ : الْمُصَاهَرَةُ ، فَيَحْرُمُ بِهَا عَلَى التَّأْبِيدِ أَرْبَعٌ . إِحْدَاهُنَّ : أُمُّ زَوْجَتِكَ ، [ وَأُمُّ ] زَوْجَتِكَ مِنْهَا كَأُمِّكَ مِنْكَ ، وَسَوَاءٌ أُمَّهَاتُ النَّسَبِ وَالرَّضَاعِ . الثَّانِيَةُ : زَوْجَةُ ابْنِكَ وَابْنِ ابْنِكَ وَإِنْ سَفَلَ بِالنَّسَبِ وَالرَّضَاعِ ، وَقَوْلُ اللَّهِ تَعَالَى : ( وَحَلَائِلُ أَبْنَائِكُمُ الَّذِينَ مِنْ أَصْلَابِكُمْ ) [ النِّسَاءِ : 23 ] الْمُرَادُ بِهِ أَنَّهُ لَا تَحْرُمُ زَوْجَةُ مَنْ تَبَنَّاهُ . الثَّالِثَةُ : زَوْجَةُ الْأَبِ وَالْأَجْدَادِ وَإِنْ عَلَوْا مِنْ قِبَلِ الْأَبِ وَالْأُمِّ جَمِيعًا ، وَتَحْرُمُ زَوْجَةُ الْأَبِ مِنَ الرَّضَاعِ . الرَّابِعَةُ : بِنْتُ الزَّوْجَةِ ، وَبِنْتُ زَوْجَتِكَ مِنْهَا كَبِنْتِكَ مِنْكَ ، سَوَاءٌ بِنْتُ النَّسَبِ وَالرَّضَاعِ ، وَتَحْرُمُ الثَّلَاثُ الْأُولَيَاتُ بِمُجَرَّدِ الْعَقْدِ ، بِشَرْطِ أَنْ يَكُونَ صَحِيحًا . فَأَمَّا النِّكَاحُ الْفَاسِدُ ، فَلَا يَتَعَلَّقُ بِهِ حُرْمَةُ الْمُصَاهَرَةِ ، لِأَنَّهُ لَا يُفِيدُ حِلَّ الْمَنْكُوحَةِ ، وَحُرْمَةُ غَيْرِهَا فَرْعٌ لِحِلِّهَا . وَأَمَّا الرَّابِعَةُ ، وَهِيَ بِنْتُ الزَّوْجَةِ ، فَلَا تَحْرُمُ إِلَّا بِالدُّخُولِ بِالزَّوْجَةِ . وَحَكَى الشَّيْخُ أَبُو عَاصِمٍ الْعَبَّادِيُّ وَابْنُهُ أَبُو الْحَسَنِ عَنْ أَبِي الْحَسَنِ أَحْمَدَ بْنِ مُحَمَّدٍ الصَّابُونِيِّ مِنْ أَصْحَابِنَا : أَنَّ أُمَّ الزَّوْجَةِ لَا تَحْرُمُ إِلَّا بِالدُّخُولِ بِالزَّوْجَةِ كَالرَّبِيبَةِ ، وَهُوَ شَاذٌّ ضَعِيفٌ . فَرْعٌ لَا تَحْرُمُ بِنْتُ زَوْجِ الْأُمِّ ، وَلَا أُمُّهُ ، وَلَا بِنْتُ زَوْجِ الْبِنْتِ ، وَلَا أُمُّهُ ، وَلَا أُمُّ زَوْجَةِ الْأَبِ ، وَلَا بِنْتُهَا ، وَلَا أُمُّ زَوْجَةِ الِابْنِ ، وَلَا بِنْتُهَا ، وَلَا زَوْجَةُ الرَّبِيبِ وَلَا زَوْجَةُ الرَّابِّ .

                                                                                                                                                                        ï؟½ï؟½ï؟½ï؟½ï؟½ï؟½ ï؟½ï؟½ï؟½ï؟½ï؟½ï؟½


                                                                                                                                                                        الخدمات العلمية