الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط


الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط
فهرس الكتاب
                                                                                                                          جزء صفحة
                                                                                                                          المقنع لابن قدامة فَإِنْ دَعَا كَافِرٌ إِلَى الْبِرَازِ ، اسْتُحِبَّ لِمَنْ يَعْلَمُ مِنْ نَفْسِهِ الْقُوَّةَ وَالشَّجَاعَةَ مُبَارَزَتُهُ بِإِذْنِ الْأَمِيرِ ، فَإِنْ شَرَطَ الْكَافِرُ أَنْ لَا يُقَاتِلَهُ غَيْرُ الْخَارِجِ إِلَيْهِ ، فَلَهُ شَرْطُهُ ، فَإِنِ انْهَزَمَ الْمُسْلِمُ ، أَوْ أُثْخِنَ بِالْجِرَاحِ ، جَازَ الدَّفْعُ عَنْهُ وَإِنْ قَتَلَهُ الْمُسْلِمُ ، فَلَهُ سَلَبُهُ ، وَكُلُّ مَنْ قَتَلَ قَتِيلًا فَلَهُ سَلَبُهُ غَيْرَ مَخْمُوسٍ إِذَا قَتَلَهُ حَالَ الْحَرْبِ مُنْهَمِكًا عَلَى الْقِتَالِ غَيْرَ مُثْخَنٍ وَغَرَّرَ بِنَفْسِهِ فِي قَتْلِهِ . وَعَنْهُ : لَا يَسْتَحِقُّ إِلَّا مَنْ شُرِطَ لَهُ ، فَإِنْ قَطَّعَ أَرْبَعَتَهُ وَقَتَلَهُ آخَرُ ، فَسَلَبُهُ لِلْقَاطِعِ ، وَإِنْ قَتَلَهُ اثْنَانِ ، فَسَلَبُهُ غَنِيمَةٌ . وَقَالَ الْقَاضِي : هُوَ لَهُمَا ، وَإِنْ أَسَرَهُ فَقَتَلَهُ الْإِمَامُ ؛ فَسَلَبُهُ غَنِيمَةٌ ، وَقَالَ الْقَاضِي : هُوَ لِمَنْ أَسَرَهُ ، وَإِنْ قَطَعَ يَدَهُ وَرِجْلَهُ وَقَتَلَهُ آخَرُ فَسَلَبُهُ غَنِيمَةٌ . وَقِيلَ : هُوَ لِلْقَاتِلِ . وَالسَّلَبُ مَا كَانَ عَلَيْهِ مِنْ ثِيَابٍ وَحُلِيٍّ وَسِلَاحٍ وَالدَّابَّةُ بِآلَتِهَا . وَعَنْهُ : أَنَّ الدَّابَّةَ لَيْسَتْ مِنَ السَّلَبِ . وَنَفَقَتُهُ وَخَيْمَتُهُ وَرَحْلُهُ غَنِيمَةٌ . فَصْلٌ . يَجُوزُ سَلْبُ الْقَتْلَى وَتَرْكُهُمْ عُرَاةً ، وَكَرِهَهُ الثَّوْرِيُّ وَغَيْرُهُ ، لِمَا فِيهِ مِنْ كَشْفِ عَوْرَاتِهِمْ ، وَيُكْرَهُ نَقْلُ رُءُوسِهِمْ مِنْ بَلَدٍ إِلَى آخَرَ ، وَالْمُثْلَةُ بِقَتْلَاهُمْ ، وَيَكُونُ رَمْيُهَا بِمَنْجَنِيقٍ ، نَصَّ عَلَيْهِ ، وَأَوَّلُ مَنْ حُمِلَتْ إِلَيْهِ الرُّءُوسُ عَبْدُ اللَّهِ بْنُ الزُّبَيْرِ ، قَالَ أَحْمَدُ : وَلَا يَنْبَغِي أَنْ يُعَذِّبُوهُ ، وَعَنْهُ : إِنْ مَثَّلُوا مُثِّلَ بِهِمْ ، ذَكَرَهُ أَبُو بَكْرٍ ، قَالَ الشَّيْخُ تَقِيُّ الدِّينِ : الْمُثْلَةُ حَقٌّ لَهُمْ ، فَلَهُمْ فِعْلُهَا لِلِاسْتِيفَاءِ وَأَخَذِ الثَّأْرِ ، وَلَهُمْ تَرْكُهَا ، وَالصَّبْرُ أَفْضَلُ .

                                                                                                                          ï؟½ï؟½ï؟½ï؟½ï؟½ï؟½ ï؟½ï؟½ï؟½ï؟½ï؟½ï؟½


                                                                                                                          الخدمات العلمية