الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط


الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط

فصل من ضرب له سهم ولم يحضر

جزء التالي صفحة
السابق

[ ص: 65 ] فصل وكان طلحة بن عبيد الله وسعيد بن زيد رضي الله عنهما بالشام لم يشهدا بدرا ، فقسم لهما رسول الله صلى الله عليه وسلم سهميهما ، فقالا : وأجورنا يا رسول الله ؟ فقال : " وأجوركما " .

وذكر ابن هشام وابن حبيب أن ( أبا لبابة والحارث بن حاطب وعاصم بن عدي خرجوا مع رسول الله صلى الله عليه وسلم فردهم ، وأمر أبا لبابة على المدينة ، وابن أم مكتوم على الصلاة ، وأسهم لهم ) .

( والحارث بن الصمة كسر بالروحاء فضرب له رسول الله صلى الله عليه وسلم بسهمه ) .

قال ابن هشام : ( وخوات بن جبير ضرب له رسول الله صلى الله عليه وسلم بسهمه . ولم يختلف أحد أن عثمان بن عفان رضي الله عنه تخلف على امرأته رقية بنت رسول الله صلى الله عليه وسلم ، فضرب له بسهمه ، فقال : وأجري يا رسول الله ؟ قال : وأجرك ) ، قال ابن حبيب : وهذا خاص للنبي صلى الله عليه وسلم ، وأجمع المسلمون أن لا يقسم لغائب .

قلت : وقد قال أحمد ومالك وجماعة من السلف والخلف : إن الإمام إذا بعث أحدا في مصالح الجيش فله سهمه .

قال ابن حبيب : ( ولم يكن النبي صلى الله عليه وسلم يسهم للنساء والصبيان والعبيد ، ولكن كان يحذيهم من الغنيمة ) .

التالي السابق


تفسير الأية

ترجمة العلم

عناوين الشجرة

تخريج الحديث