الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط


الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط

النوع التاسع المرسل

بحث في نص الكتاب معلومات عن الكتاب

[ ص: 565 ] 68 - قوله: (ص): " حكم المرسل حكم الحديث الضعيف" .

اعترض عليه بأنه قرر في النوع الأول أن البخاري إذا علق الحديث جازما على من علقه عنه دل ذلك على صحة الإسناد بينه وبين من علقه عنه.

وقضية ذلك أن من يجزم من أئمة التابعين عن النبي - صلى الله عليه وسلم - بحديث يستلزم صحة ما بينه وبينه، فكيف أطلق الحكم بالضعف على جميع المراسيل؟

والجواب: أن يقال: إنما اختص البخاري بذلك، لأنه التزم الصحة في كتابه بخلاف غيره من أئمة التابعين، فإنهم لم يلتزموا ذلك، فلا يقال: لم يطرد المصنف ذلك في حق البخاري ، لأنه قال - فيما أورده في كتابه بصيغة التمريض أن ليس فيه حكم بالصحة على من علقه عنه، لأنا لا نسلم ذلك له ، بل كل ما أورده البخاري في كتابه مقبول إلا أن درجاته متفاوتة في الصحة ، ولتفاوتها خالف بين العبارتين في الجزم والتمريض إلا في مواضع يسيرة جدا أوردها وتعقبها بالتضعيف أو التوقف في صحتها كما سبق موضحا - والله أعلم -.

التالي السابق


تفسير الأية

ترجمة العلم

عناوين الشجرة

تخريج الحديث