الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط


الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط


جزء التالي صفحة
السابق

( فإن تقدم المفضول ) على الفاضل بلا إذنه ( جاز ) أي صحت إمامته .

( وكره ) لقوله صلى الله عليه وسلم { إذا أم الرجل القوم وفيهم من هو خير منه لم يزالوا في سفال } ذكره الإمام أحمد في رسالته .

( وإذا أذن الأفضل للمفضول لم يكره ) أن يتقدم ( نصا ) ; لأن الحق في التقدم له وقد أسقطه .

( ولا بأس أن يؤم الرجل أباه بلا كراهة ) إذا كان بإذنه ، أو فيه مزية يقدم بها عليه كما تقدم الصديق على أبيه أبي قحافة ( وصاحب البيت وإمام المسجد ولو عبدا ، ولا تكره إمامته ) أي العبد إذا كان إمام مسجد أو صاحب بيت ( بالأحرار ) جزم به غير واحد ; لأن ابن مسعود وحذيفة وأبا ذر صلوا خلف أبي سعيد مولى أبي أسيد وهو عبد رواه صالح في مسائله ( أحق بإمامة مسجد وبيته من الكل ) ممن تقدم ( إذا كان ) إمام المسجد أو صاحب البيت ( ممن تصح إمامته ، وإن كان غيرهما أفضل منهما ) .

قال في المبدع : بغير خلاف نعلمه ، لما روي أن ابن عمر أتى أرضا له عندها مسجد يصلي فيه مولى له ، فصلى ابن عمر معهم ، فسألوه أن يؤمهم فأبى وقال صاحب المسجد أحق ولأن في تقديم غيره افتياتا عليه وكسرا لقلبه ( فيحرم تقديم غيرهما عليهما بدون إذن ) ; لأنه افتيات عليهما ( ولهما تقديم غيرهما ولا يكره ) لهما أن يقدما غيرهما ; لأن الحق لهما ( بل يستحب ) تقديمهما لغيرهما ( إن كان أفضل منهما ) مراعاة لحق الفضل .

التالي السابق


تفسير الأية

ترجمة العلم

عناوين الشجرة

تخريج الحديث