الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط


الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط

قوله تعالى لا جناح عليكم إن طلقتم النساء ما لم تمسوهن أو تفرضوا لهن فريضة

وفي الآية مسائل :

المسألة الأولى : المطلقات قسمان : مطلقة قبل الدخول، ومطلقة بعد الدخول، أما المطلقة قبل الدخول ينظر إن لم يكن فرض لها مهر فلها المتعة بهذه الآية التي نحن فيها، وإن كان قد فرض لها فلا متعة؛ لأن الله تعالى أوجب في حقها نصف المهر ، ولم يذكر المتعة، ولو كانت واجبة لذكرها .

وقال ابن عمر : لكل مطلقة متعة إلا التي فرض لها ولم يدخل بها ، فحسبها نصف المهر، وأما المطلقة بعد الدخول سواء فرض لها أو لم يفرض، فهل تستحق المتعة، فيه قولان : قال في "القديم" وبه قال أبو حنيفة : لا متعة لها؛ لأنها تستحق المهر كالمطلقة بعد الفرض قبل الدخول، وقال في "الجديد" : بل لها المتعة، وهو قول علي بن أبي طالب عليه السلام، والحسن بن علي، وابن عمر ، والدليل عليه قوله تعالى : ( وللمطلقات متاع بالمعروف ) [البقرة : 241] ، وقال تعالى : ( فتعالين أمتعكن ) [الأحزاب : 28] وكان ذلك في نساء دخل بهن النبي صلى الله عليه وسلم ، وليس كالمطلقة بعد الفرض قبل المسيس؛ لأنها استحقت الصداق لا بمقابلة استباحة عوض فلم تستحق المتعة ، والمطلقة بعد الدخول استحقت الصداق بمقابلة استباحة البضع ، فتجب لها المتعة للإيحاش بالفراق.

التالي السابق


تفسير الأية

ترجمة العلم

عناوين الشجرة

تخريج الحديث