الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط


الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط
فهرس الكتاب
                                                                                                                                                                                                                                            أما قوله تعالى : ( إلا أن يعفون ) ففيه مسألتان :

                                                                                                                                                                                                                                            المسألة الأولى : إنما لم تسقط النون من ( يعفون ) وإن دخلت عليه " أن " الناصبة للأفعال لأن ( يعفون ) فعل النساء، فاستوى فيه الرفع والنصب والجزم، والنون في ( يعفون ) إذا كان الفعل مسندا إلى النساء ضمير جمع المؤنث، وإذا كان الفعل مسندا إلى الرجال فالنون علامة الرفع ، فلذلك لم تسقط النون التي هي ضمير جمع المؤنث، كما لم تسقط الواو التي هي ضمير جمع المذكر، والساقط في ( يعفون ) إذا كان للرجال الواو التي هي لام الفعل في ( يعفون ) لا الواو التي هي ضمير الجمع، والله أعلم.

                                                                                                                                                                                                                                            المسألة الثانية : المعنى : إلا أن يعفون المطلقات عن أزواجهن فلا يطالبنهم بنصف المهر، وتقول المرأة : ما رآني ولا خدمته، ولا استمتع بي. فكيف آخذ منه شيئا.

                                                                                                                                                                                                                                            التالي السابق


                                                                                                                                                                                                                                            الخدمات العلمية