الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط


الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط

سنن الوضوء

جزء التالي صفحة
السابق

( والخارج ) بنفسه ( سيان ) في حكم النقض على المختار كما في البزازية ، قال لأن في الإخراج خروج فصار كالفصد . [ ص: 137 ] وفي الفتح عن الكافي أنه الأصح ، واعتمده القهستاني . وفي القنية وجامع الفتاوى أنه الأشبه ، ومعناه أنه الأشبه بالمنصوص رواية والراجح دراية ; فيكون الفتوى عليه .

التالي السابق


( قوله : سيان ) تثنية سي ، وبها استغنى عن تثنية سواء كما في المغني ( قوله : في حكم النقض ) الإضافة للبيان ط ( قوله : قال : ) أي صاحب البزازية ط ( قوله : لأن في الإخراج خروجا ) جواب عما وجه به القول بعدم النقض بالمخرج من أن الناقض [ ص: 137 ] خروج النجس وهذا إخراج . والجواب أن الإخراج مستلزم للخروج فقد وجد ، لكن قال في العناية : إن الإخراج ليس بمنصوص عليه وإن كان يستلزمه ، فكان ثبوته غير قصدي ولا معتبر به . ا هـ .

وفيه أنه لا تأثير يظهر للإخراج وعدمه بل لكونه خارجا نجسا ، وذلك يتحقق مع الإخراج كما يتحقق مع عدمه ، فصار كالفصد ; كيف وجميع الأدلة الموردة من السنة والقياس تفيد تعليق النقض بالخارج النجس ، وهو ثابت في المخرج . ا هـ . فتح . واستوجهه تلميذه ابن أمير حاج في الحلية ، وكذا شارح المنية والمقدسي . وارتضى في البحر ما في العناية حيث ضعف به ما في الفتح .

ولك أن تجعل ما في الفتح مضعف له كما قررناه بناء على أن الناقض الخارج النجس لا الخروج .

وفي حاشية الرملي : لا يذهب عنك أن تضعيف العناية لا يصادم قول شمس الأئمة ، وهو الأصح ( قوله : واعتمده القهستاني ) حيث جعل القول بعدم النقض فاسدا لأنه يلزم منه أنه لو أخرج الريح أو الغائط أو غيرهما من السبيلين لكان غير ناقض . ا هـ . ( قوله : ومعناه إلخ ) نقله في الأشباه عن البزازية وقدمناه في رسم المفتي ( قوله : بالمنصوص رواية ) أي بالذي نص عليه من جهة الرواية للأدلة الموردة من السنة أو بالفروع المروية عن المجتهد ( قوله : والراجح دراية ) بالرفع عطفا على الأشبه : أي الراجح من جهة الدراية : أي إدراك العقل بالقياس على غيره كمسألة الفصد ومص العلقة ; فإنها مما لا خلاف فيه وكإخراج الريح ونحوه ، وهذا التقرير معنى ما قدمناه آنفا عن الفتح : فالمراد بالرواية النصوص من السنة أو من المجتهد ، وبالدراية القياس فافهم .

( قوله : فيكون ) تفريع على قوله ومعناه إلخ إذ هو من عبارة البزازية فافهم



تفسير الأية

ترجمة العلم

عناوين الشجرة

تخريج الحديث