الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط


الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط

قوله تعالى ألم تر إلى الذين خرجوا من ديارهم وهم ألوف حذر الموت

أما قوله : ( ألم تر ) ففيه مسائل :

المسألة الأولى : اعلم أن الرؤية قد تجيء بمعنى رؤية البصيرة والقلب ، وذلك راجع إلى العلم ، كقوله : ( وأرنا مناسكنا ) [ البقرة : 128 ] معناه : علمنا ، وقال : ( لتحكم بين الناس بما أراك الله ) [ النساء : 105 ] أي : علمك ، ثم إن هذا اللفظ قد يستعمل فيما تقدم للمخاطب العلم به ، وفيما لا يكون كذلك ، فقد يقول الرجل لغيره يريد تعريفه ابتداء : ألم تر إلى ما جرى على فلان ، فيكون هذا ابتداء تعريف ، فعلى هذا يجوز أن يكون النبي صلى الله عليه وسلم لم يعرف هذه القصة إلا بهذه الآية ، ويجوز أن نقول : كان العلم بها سابقا على نزول هذه [ ص: 138 ] الآية ، ثم إن الله تعالى أنزل هذه الآية على وفق ذلك العلم .

التالي السابق


تفسير الأية

ترجمة العلم

عناوين الشجرة

تخريج الحديث