الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط


الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط

فصل اجتمع جنائز رجال ونساء

جزء التالي صفحة
السابق

( 1612 ) فصل : فإن اجتمع جنائز رجال ونساء ، فعن أحمد فيه روايتان : إحداهما ، يسوي بين رءوسهم . وهذا اختيار القاضي ، وقول إبراهيم وأهل مكة ، ومذهب أبي حنيفة ; لأنه يروى عن ابن عمر ، أنه كان يسوي بين رءوسهم .

وروى سعيد ، بإسناده عن الشعبي ، أن أم كلثوم بنت علي وابنها زيد بن عمر توفيا جميعا ، فأخرجت جنازتاهما ، فصلى عليهما أمير المدينة ، فسوى بين رءوسهما وأرجلهما حين صلى عليهما

وبإسناده عن حبيب بن أبي ثابت ، قال : قدم سعيد بن جبير على أهل مكة ، وهم يسوون بين الرجل والمرأة إذا صلي عليهما ، فأرادهم على أن يجعلوا رأس المرأة عند وسط الرجل ، فأبوا عليه .

والرواية الثانية ، أن يصف الرجال صفا والنساء صفا ، ويجعل وسط النساء عند صدور الرجال . وهذا اختيار أبي الخطاب ; ليكون موقف الإمام عند صدر الرجل ووسط المرأة . وقال سعيد : حدثني خالد بن يزيد بن أبي مالك الدمشقي .

قال : حدثني أبي ، قال : رأيت واثلة بن الأسقع يصلي على جنائز الرجال والنساء إذا اجتمعت ، فيصف الرجال صفا ، ثم يصف النساء خلف الرجال ، رأس أول امرأة يضعها عند ركبة آخر الرجال ، ثم يصفهن ، ثم يقوم وسط الرجال ، وإذا كانوا رجالا كلهم صفهم ، ثم قام وسطهم . وهذا يشبه مذهب مالك ، وقول سعيد بن جبير .

وما ذكرناه أولى ; لأنه مدلول عليه بفعل النبي صلى الله عليه وسلم ولا حجة في قول أحد خالف فعله أو قوله ، والله أعلم .

التالي السابق


تفسير الأية

ترجمة العلم

عناوين الشجرة

تخريج الحديث