الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط


الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط

باب من اختار الضرب والقتل والهوان على الكفر

جزء التالي صفحة
السابق

باب من اختار الضرب والقتل والهوان على الكفر

6542 حدثنا محمد بن عبد الله بن حوشب الطائفي حدثنا عبد الوهاب حدثنا أيوب عن أبي قلابة عن أنس رضي الله عنه قال قال رسول الله صلى الله عليه وسلم ثلاث من كن فيه وجد حلاوة الإيمان أن يكون الله ورسوله أحب إليه مما سواهما وأن يحب المرء لا يحبه إلا لله وأن يكره أن يعود في الكفر كما يكره أن يقذف في النار

التالي السابق


قوله : ( باب من اختار الضرب والقتل والهوان على الكفر ) تقدمت الإشارة إلى ذلك في الباب الذي قبله ، وأن بلالا كان ممن اختار الضرب والهوان على التلفظ بالكفر وكذلك خباب المذكور في هذا الباب ومن [ ص: 331 ] ذكر معه وأن والدي عمار ماتا تحت العذاب ، ولما لم يكن ذلك على شرط الصحة اكتفى المصنف بما يدل عليه ، وذكر فيه ثلاثة أحاديث :

الحديث الأول : حديث ثلاث من كن فيه وجد حلاوة الإيمان الحديث ، وقد تقدم شرحه في كتاب الإيمان في أوائل الصحيح ، ووجه أخذ الترجمة منه أنه سوى بين كراهية الكفر وكراهية دخول النار ، والقتل والضرب والهوان أسهل عند المؤمن من دخول النار فيكون أسهل من الكفر إن اختار الأخذ بالشدة ، ذكره ابن بطال .

وقال أيضا : فيه حجة لأصحاب مالك ، وتعقبه ابن التين بأن العلماء متفقون على اختيار القتل على الكفر ، وإنما يكون حجة على من يقول إن التلفظ بالكفر أولى من الصبر على القتل ، ونقل عن المهلب أن قوما منعوا من ذلك واحتجوا بقوله تعالى : ولا تقتلوا أنفسكم الآية ، ولا حجة فيه لأنه قال تلو الآية المذكورة ومن يفعل ذلك عدوانا وظلما فقيده بذلك ، وليس من أهلك نفسه في طاعة الله ظالما ولا معتديا . وقد أجمعوا على جواز تقحم المهالك في الجهاد ، انتهى .

وهذا يقدح في نقل ابن التين الاتفاق المذكور وأن ثم من قال بأولوية التلفظ على بذل النفس للقتل ، وإن كان قائل ذلك يعمم فليس بشيء ، وإن قيده بما لو عرض ما يرجح المفضول كما لو عرض على من إذا تلفظ به نفع متعد ظاهرا فيتجه .



تفسير الأية

ترجمة العلم

عناوين الشجرة

تخريج الحديث