الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط


الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط

باب هل على من لم يشهد الجمعة غسل من النساء والصبيان وغيرهم

جزء التالي صفحة
السابق

الحديث الخامس:

858 900 - نا يوسف بن موسى، نا أبو أسامة، نا عبيد الله بن عمر، عن نافع، عن ابن عمر، قال: كانت امرأة لعمر تشهد صلاة الصبح والعشاء في الجماعة في [ ص: 399 ] المسجد، فقيل لها: لم تخرجين وقد تعلمين أن عمر يكره ذلك ويغار؟ قالت: فما يمنعه أن ينهاني؟ قال: يمنعه قول رسول الله -صلى الله عليه وسلم-: " لا تمنعوا إماء الله مساجد الله عز وجل ".

التالي السابق


ومراده بهذين الحديثين في هذا الباب: أن الإذن في خروج النساء إلى المساجد إنما كان بالليل خاصة، وحديث عمر يبين أنهن إنما كن يخرجن كذلك، وقد سبق ذكر ذلك في " باب: خروج النساء إلى المساجد في الليل والغلس ".

وحينئذ؛ فلا تكون الجمعة مما أذن لهن في الخروج إليها؛ لأنها من صلاة النهار، لا من صلوات الليل، وإنما أمر بالغسل من يجيء إلى الجمعة، كما في حديث ابن عمر المتقدم، فيدل ذلك على أن المرأة ليست مأمورة بالغسل للجمعة، حيث لم يكن مأذونا لها بالخروج إلى الجمعة.

وقد ورد لفظ صريح بالغسل للنساء يوم الجمعة:

خرجه ابن حبان في " صحيحه " من طريق عثمان بن واقد العمري ، عن نافع ، عن ابن عمر ، أن النبي -صلى الله عليه وسلم- قال: " من أتى الجمعة من الرجال والنساء فليغتسل ".

وخرجه بلفظ آخر، وهو: " الغسل يوم الجمعة على كل حالم من الرجال، وعلى كل بالغ من النساء ".

وخرجه البزار في " مسنده " باللفظ الأول.

وقال: أحسب عثمان بن واقد وهم في هذا اللفظ.

وعثمان بن واقد هذا وثقه ابن معين ، وقال أحمد والدارقطني : لا بأس به.

قال أبو داود : هو ضعيف، حدث أن النبي -صلى الله عليه وسلم- قال: " من أتى الجمعة من [ ص: 400 ] الرجال والنساء فليغتسل " لا نعلم أن أحدا قال هذا غيره.

يعني: أنه لم يتابع عليه، وأنه منكر لا يحتمل منه تفرده به.


تفسير الأية

ترجمة العلم

عناوين الشجرة

تخريج الحديث