الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط


الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط

قوله تعالى ولله على الناس حج البيت من استطاع إليه سبيلا

بحث في نص الكتاب معلومات عن الكتاب

( ولله على الناس حج البيت من استطاع إليه سبيلا )

قوله تعالى : ( ولله على الناس حج البيت من استطاع إليه سبيلا )

اعلم أنه تعالى لما ذكر فضائل البيت ومناقبه ، أردفه بذكر إيجاب الحج وفي الآية مسائل :

المسألة الأولى : قرأ حمزة والكسائي وحفص عن عاصم ( حج البيت ) بكسر الحاء والباقون بفتحها ، قيل : الفتح لغة الحجاز ، والكسر لغة نجد وهما واحد في المعنى ، وقيل هما جائزان مطلقا في اللغة ، مثل رطل ورطل ، وبزر وبزر ، وقيل المكسورة اسم للعمل والمفتوحة مصدر ، وقال سيبويه : يجوز أن تكون المكسورة أيضا مصدرا ، كالذكر والعلم .

المسألة الثانية : في قوله : ( من استطاع إليه سبيلا ) وجوه . الأول : قال الزجاج : موضع " من " خفض على البدل من " الناس " والمعنى : ولله على من استطاع من الناس حج البيت . الثاني : قال الفراء إن نويت الاستئناف بمن كانت شرطا وأسقط الجزاء لدلالة ما قبله عليه ، والتقدير من استطاع إلى الحج سبيلا فلله عليه حج البيت . الثالث : قال ابن الأنباري : يجوز أن يكون " من " في موضع رفع على معنى الترجمة للناس ، كأنه قيل : من الناس الذين عليهم لله حج البيت ؟ فقيل هم من استطاع إليه سبيلا .

التالي السابق


تفسير الأية

ترجمة العلم

عناوين الشجرة

تخريج الحديث