الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط


الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط

ثم دخلت سنة ثلاث وستين ومائتين

بحث في نص الكتاب معلومات عن الكتاب
جزء التالي صفحة
السابق

ذكر استيلاء يعقوب على الأهواز وغيرها

وفيها أقبل يعقوب بن الليث من فارس ، فلما بلغ النوبندجان انصرف أحمد بن الليث عن تستر ، فلما بلغ يعقوب جنديسابور ونزلها ، ارتحل عن تلك الناحية كل من بها من عسكر الخليفة ، ووجه إلى الأهواز رجلا من أصحابه يقال [ له ] الخضر بن العنبر ، فلما قاربها خرج عنها علي بن أبان ومن معه من الزنج ، فنزل نهر السدرة ، ودخل الخضر الأهواز ، وجعل أصحابه ، وأصحاب علي بن أبان يغير بعضهم على بعض ، ويصيب بعضهم من بعض ، إلى أن استعد علي بن أبان وسار إلى الأهواز ، فأوقع بالخضر ومن معه وقعة قتل فيها من أصحاب الخضر خلقا كثيرا ، وأصاب الغنائم الكثيرة ، وهرب الخضر ومن معه إلى عسكر مكرم .

وأقام علي بالأهواز ليستخرج ما كان فيها ، ورجع إلى نهر السدرة ، وسير طائفة إلى [ ص: 347 ] دورق ، وأوقعوا بمن كان هناك من أصحاب يعقوب ، وأنفذ يعقوب إلى الخضر مددا ، وأمره بالكف عن قتال الزنج ، والاقتصار على المقام بالأهواز ، فلم يجبهم علي إلى ذلك دون نقل طعام كان هناك ، فأجابه يعقوب إليه ، فنقله ، وترك العلف الذي كان بالأهواز وكف بعضهم عن بعض .

التالي السابق


تفسير الأية

ترجمة العلم

عناوين الشجرة

تخريج الحديث