الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط


الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط

ثم دخلت سنة ثلاث وستين ومائتين

بحث في نص الكتاب معلومات عن الكتاب
جزء التالي صفحة
السابق

[ ص: 348 ] ذكر عدة حوادث

وفي هذه السنة مات مساور الشاري ، وكان قد رحل من البوازيج يريد لقاء عسكر قد سار إليه من عند الخليفة ، فكتب أصحابه إلى محمد بن خرزاد ، وهو بشهرزور ليولوه أمرهم فامتنع ، وكان كثير العبادة ، فبايعوا أيوب بن حيان الوارقي البجلي ، فأرسل إليهم محمد بن خرزاد ليذكر لهم أنه نظر في أمره ، فلم يسعه إهمال الأمر ; لأن مساورا عهد إليه ، فقالوا له : قد بايعنا هذا الرجل ولا نغدر به ; فسار إليهم فيمن بايعه ، فقاتلهم ، فقتل أيوب بن حيان ، فبايعوا بعده محمد بن عبد الله بن يحيى الوارقي المعروف بالغلام ، فقتل أيضا ، فبايع أصحابه هارون بن عبد الله البجلي ، فكثر أتباعه ، وعاد عنه ابن خرزاد ، واستولى هارون على أعمال الموصل ، وجبى خراجه .

وفيها كانت وقعة بين موسى والأعراب ، فوجه الموفق ابنه أبا العباس المعتضد في جماعة من قواده في طلب الأعراب .

وفيها وثب الديراني بابن أوس ، فكبسه ليلا ، فتفرق عسكره ، ونهبه ، ومضى ابن أوس إلى واسط .

وفيها ظفر أصحاب يعقوب بن الليث بمحمد بن واصل ، فأسروه .

وفيها مات عبيد الله بن يحيى بن خاقان ، وزير المعتمد سقط بالميدان من صدمة خادم له ، فسال دماغه من منخريه ، وأذنه ، فمات لوقته ، وصلى عليه الموفق ، ومشى في جنازته ، واستوزر من الغد الحسن بن مخلد ، فقدم موسى بن بغا سامرا ، فاختفى الحسن ، واستوزر مكانه سليمان بن وهب ، ودفعت دار عبيد الله إلى كيغلغ .

وفيها أخرج ( أخو ) شركب الحسين بن طاهر عن نيسابور ، وغلب عليها ، وأخذ [ ص: 349 ] أهله بإعطائه ثلث أموالهم ، وسار الحسين إلى مرو وبها ابن خوارزم شاه يدعو لمحمد بن طاهر .

( وفيها سير محمد صاحب الأندلس ابنه المنذر في جيش كثير ، وجعل طريقه على ماردة ، فلما جاز ماردة إلى أرض العدو تبعه تسعمائة فارس من العسكر ، فخرج عليهم جمع كثير من المشركين قد استظهر ، فاقتتلوا قتالا كثيرا صبروا فيه ، وقتل من المشركين عدد كثير ، ثم استظهر ابن الجليقي ، ومن معه من المشركين على السبعمائة ، فوضعوا السيف فيهم فقتلوهم عن آخرهم ، أكرمهم الله بالشهادة .

وفيها ابتدأ إبراهيم أمير إفريقية ببناء مدينة رقادة ) .

[ الوفيات ] ( وفيها توفي أحمد بن حرب الطائي الموصلي أخو علي بن حرب ، توفي بآذنة من بلد الثغر ) .

التالي السابق


تفسير الأية

ترجمة العلم

عناوين الشجرة

تخريج الحديث