الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط


الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط

قوله تعالى والذين هم على صلواتهم يحافظون

جزء التالي صفحة
السابق

قوله تعالى : والذين هم على صلواتهم يحافظون ، ذكر - جل وعلا - في هذه الآية الكريمة : أن من صفات المؤمنين المفلحين الوارثين الفردوس : أنهم يحافظون على صلواتهم والمحافظة عليها تشمل إتمام أركانها ، وشروطها ، وسننها ، وفعلها في أوقاتها في الجماعات في المساجد ، ولأجل أن ذلك من أسباب نيل الفردوس أمر تعالى بالمحافظة عليها في قوله تعالى : حافظوا على الصلوات والصلاة الوسطى الآية [ 2 \ 238 ] ، وقال تعالى في سورة المعارج والذين هم على صلاتهم يحافظون [ 70 \ 34 ] وقال فيها أيضا إلا المصلين الذين هم على صلاتهم دائمون [ 70 \ 22 - 23 ] وذم وتوعد من لم يحافظ عليها في قوله فخلف من بعدهم خلف أضاعوا الصلاة واتبعوا الشهوات فسوف يلقون غيا [ 19 \ 59 ] .

وقد أوضحنا ذلك في سورة " مريم " ، وقوله تعالى : فويل للمصلين الذين هم عن صلاتهم ساهون الآية [ 107 \ 54 ] ، وقال تعالى في ذم المنافقين وإذا قاموا إلى الصلاة قاموا كسالى يراءون الناس الآية [ 4 \ 142 ] ، وفي الصحيح عن ابن مسعود - رضي الله عنه - ، أنه سأل رسول الله - صلى الله عليه وسلم - : أي العمل أحب إلى الله ؟ قال " الصلاة على وقتها " [ ص: 321 ] الحديث ، وقد قدمناه والأحاديث في فضل الصلاة والمحافظة عليها كثيرة جدا ، ولكن موضوع كتابنا بيان القرآن بالقرآن ، ولا نذكر غالبا البيان من السنة ، إلا إذا كان في القرآن بيان غير واف بالمقصود ، فنتمم البيان من السنة كما قدمناه مرارا ، وذكرناه في ترجمة هذا الكتاب المبارك .

التالي السابق


تفسير الأية

ترجمة العلم

عناوين الشجرة

تخريج الحديث