الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط


الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط


[ الموضع الثالث ]

[ السفر الذي يجب فيه القصر ]

وأما الموضع الثالث وهو اختلافهم في نوع السفر الذي تقصر فيه الصلاة ، فرأى بعضهم أن ذلك مقصور على السفر المتقرب به كالحج والعمرة والجهاد ، وممن قال بهذا القول أحمد .

ومنهم من أجازه في السفر المباح دون سفر المعصية ، وبهذا القول قال مالك والشافعي . ومنهم من أجازه في كل سفر قربة كان أو مباحا أو معصية وبه قال أبو حنيفة ، وأصحابه ، والثوري ، وأبو ثور .

[ ص: 143 ] والسبب في اختلافهم : معارضة المعنى المعقول أو ظاهر اللفظ لدليل الفعل ، وذلك أن من اعتبر المشقة أو ظاهر لفظ السفر لم يفرق بين سفر وسفر . وأما من اعتبر دليل الفعل قال : إنه لا يجوز إلا في السفر المتقرب به ; لأن النبي - عليه الصلاة والسلام - لم يقصر قط إلا في سفر متقرب به . وأما من فرق بين المباح والمعصية فعلى جهة التغليظ ، والأصل فيه : هل تجوز الرخص للعصاة أم لا ؟ وهذه مسألة عارض فيها اللفظ المعنى ، فاختلف الناس فيها لذلك .

التالي السابق


تفسير الأية

ترجمة العلم

عناوين الشجرة

تخريج الحديث