الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط


الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط


[ المسألة الثانية ]

[ صفة الجمع ]

وأما المسألة الثانية ( وهي صورة الجمع ) فاختلف فيه أيضا القائلون بالجمع ( أعني : في السفر ) . فمنهم من رأى الاختيار أن تؤخر الصلاة الأولى وتصلى مع الثانية وإن جمعتا معا في أول وقت الأولى جاز ، وهي إحدى الروايتين عن مالك ، ومنهم من سوى بين الأمرين : أعني أن يقدم الآخرة إلى وقت الأولى أو يعكس الأمر وهو مذهب الشافعي وهي رواية أهل المدينة عن مالك ، والأولى رواية ابن القاسم عنه ، وإنما كان الاختيار عند مالك هذا النوع من الجمع ; لأنه الثابت من حديث أنس ، ومن سوى بينهما فمصيرا إلى أنه لا يرجح بالعدالة : ( أعني أنه لا تفضل عدالة عدالة في وجوب العمل بها ) ، ومعنى هذا أنه إذا صح حديث معاذ وجب العمل به كما وجب بحديث أنس إذا كان رواة الحديثين عدولا ، وإن كان رواة أحد الحديثين أعدل .

التالي السابق


تفسير الأية

ترجمة العلم

عناوين الشجرة

تخريج الحديث