الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط


الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط

باب أوقات الصلاة

272 - ( 30 ) - حديث : { أنه صلى الله عليه وسلم دخل بيت أم سلمة بعد صلاة العصر فصلى ركعتين ، فسألته عنهما ، فقال : أتاني ناس من عبد القيس فشغلوني عن الركعتين اللتين بعد الظهر ، فهما هاتان }متفق عليه من حديث كريب عن أم سلمة ، وفيه : قصة مطولة وروى مسلم من حديث عائشة ، وأحمد من حديث ميمونة ، أنه داوم عليهما بعد ذلك .

وروى الترمذي وابن حبان من حديث ابن عباس قال : إنما صلى الركعتين بعد العصر لأنه أتاه مال فشغله عن الركعتين بعد الظهر ، فصلاهما بعد العصر ، ثم لم يعد لهما . وقال الترمذي : حديث ابن عباس أصح حيث قال : لم يعد لهما ، وقد روي عن زيد بن ثابت نحوه . قلت هو عند أحمد لكن حديث عائشة أثبت إسنادا ، ولفظه عند مسلم : { ثم أثبتها ، وكان إذا صلى صلاة أثبتها } - يعني داوم عليها - وللبخاري من حديث عائشة أيضا : والذي ذهب به ما تركهما حتى لقي الله . [ ص: 337 ]

( تنبيه ) :

تقدم أن شغله كان بوفد عبد قيس ، وروى الطبراني من حديث أم سلمة : أن ذلك كان لما قدم عليه وفد بني المصطلق . في شأن ما صنع بهم الوليد بن عقبة ، وإسناده ضعيف جدا ، ولابن ماجه : قدم عليه وفد بني تميم ، أو صدقة شغله عنهما بقسمته .

وروى أحمد من حديث زيد بن ثابت : إنما كان ذلك { لأن ناسا من الأعراب أتوا رسول الله صلى الله عليه وسلم بهجير ، فقعدوا يسألونه ويفتيهم حتى صلى العصر ، فانصرف إلى بيته ، فذكر أنه لم يصل بعد الظهر شيئا }. . . الحديث وفيه ابن لهيعة . وللترمذي عن ابن عباس شغله مال كما تقدم ، ولأحمد عن ميمونة : { كان يجيز بعثا ولم يكن عنده ظهر ، فجاء ظهر من الصدقة }. ولمسلم عن عائشة : شغل عنهما أو نسيهما . وأما ما رواه حماد بن سلمة ، عن الأزرق بن قيس ، عن ذكوان مولى عائشة عنها ، قالت في هذه القصة : { أفنقضيهما يا رسول الله إذا فاتتا ؟ فقال : لا }أخرجه الطحاوي فقد ضعفه البيهقي .

التالي السابق


تفسير الأية

ترجمة العلم

عناوين الشجرة

تخريج الحديث