الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط


الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط


بحث في نص الكتاب معلومات عن الكتاب

والثانية

في صفة القراءة المستحبة فيهما

فذهب مالك والشافعي وأكثر العلماء إلى أن المستحب فيهما هو الإسرار ، وذهب قوم إلى أن المستحب [ ص: 173 ] فيهما هو الجهر ، وخير قوم في ذلك بين الإسرار والجهر .

والسبب في ذلك : تعارض مفهوم الآثار ، وذلك أن حديث عائشة المتقدم المفهوم من ظاهره : أنه - عليه الصلاة والسلام - كان يقرأ فيهما سرا ، ولولا ذلك لم تشك عائشة هل قرأ فيهما بأم القرآن أم لا ؟ وظاهر ما روى أبو هريرة أنه كان يقرأ فيهما بـ ( قل ياأيها الكافرون ) و ( قل هو الله أحد ) : أن قراءته - عليه الصلاة والسلام - فيهما كانت جهرا ، ولولا ذلك ما علم أبو هريرة ما كان يقرأ فيهما .

فمن ذهب مذهب الترجيح بين هذين الأثرين قال : إما باختيار الجهر إن رجح حديث أبي هريرة ، وإما باختيار الإسرار إن رجح حديث عائشة . ومن ذهب مذهب الجمع قال بالتخيير .

التالي السابق


تفسير الأية

ترجمة العلم

عناوين الشجرة

تخريج الحديث