الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط


الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط

باب استقبال القبلة

بحث في نص الكتاب معلومات عن الكتاب

321 - ( 6 ) - حديث : { روي أنه صلى الله عليه وسلم نهى عن الصلاة فوق الكعبة } الترمذي عن ابن عمر في حديث أوله : { نهى أن يصلى في مواطن : في المزبلة والمجزرة ، والمقبرة ، وقارعة الطريق ، وفي الحمام ، ومعاطن الإبل ، وفوق ظهر بيت الله }ورواه ابن ماجه من طريق ابن عمر عن عمر ، وفي سند [ ص: 387 ] الترمذي ، زيد بن حبيرة ، وهو ضعيف جدا ، وفي سند ابن ماجه عبد الله بن صالح وعبد الله بن عمر العمري المذكور في سنده ، ضعيف أيضا ، ووقع في بعض النسخ بسقوط عبد الله بن عمر بين الليث ونافع ، فصار ظاهره الصحة ، وقال ابن أبي حاتم في العلل عن أبيه : هما جميعا واهيان ، وصححه ابن السكن وإمام الحرمين ، وذكر المصنف هذا الحديث في أثناء شروط الصلاة ، وذكر فيه بطن الوادي ، بدل المقبرة ، وهي زيادة باطلة لا تعرف .

( تنبيه ) لم يذكر الرافعي دليل جواز الصلاة في الكعبة ، وهو في الصحيحين عن ابن عمر عن بلال : { أن رسول الله صلى الله عليه وسلم صلى في جوف الكعبة بين العمودين اليمانيين }وأما حديث ابن عباس عن أسامة : { أن النبي صلى الله عليه وسلم لما دخل البيت دعا في نواحيه ولم يصل }فرواه البخاري لكن روى ابن حبان عن ابن عمر عن أسامة : { أن النبي صلى الله عليه وسلم صلى في الكعبة بين الساريتين }وجمع ابن حبان بين الحديثين بأن حديث ابن عمر كان يوم الفتح ، وحديث ابن عباس كان في حجة الوداع ، وفيه نظر لما أخرجه أبو داود عن عائشة { أن النبي صلى الله عليه وسلم خرج من عندها مسرورا ، ثم رجع إليها وهو كئيب ، فقال : إني دخلت الكعبة ، إني أخاف أن أكون شققت على أمتي }لكن ليس في حديثها أنه صلى ، وجمع السهيلي بوجه [ ص: 388 ] آخر ، وهو ما رواه الدارقطني من حديث يحيى بن جعدة عن ابن عمر : { أنه دخلها يوما فلم يصل ، ودخلها من الغد فصلى }. ولابن حبان نحوه . قوله : إن عليا هو الذي نصب قبلة الكوفة ، وإن عتبة بن غزوان هو الذي نصب قبلة البصرة ، أما قصة علي فلا تصح ; لأن عليا إنما دخل الكوفة بعد تمصيرها بمدة طويلة ، وأما قصة عتبة بن غزوان فأخرجها عمر بن شبة في تاريخ البصرة .

( فائدة ) : لم يذكر المصنف كيفية صلاته صلى الله عليه وسلم ، وهو بمكة إلى أي الجهات ، وأصح ما فيه ما رواه أحمد وأبو داود والبزار ، من حديث الأعمش عن مجاهد عن ابن عباس قال : { كان رسول الله صلى الله عليه وسلم يصلي وهو بمكة نحو بيت المقدس ، والكعبة بين يديه }. الحديث ، ويعكر عليه حديث إمامة جبرائيل به صلى الله عليه وسلم عند باب البيت ، وقد تقدم في المواقيت .

التالي السابق


تفسير الأية

ترجمة العلم

عناوين الشجرة

تخريج الحديث