الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط


الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط


بحث في نص الكتاب معلومات عن الكتاب

5057 107 - حدثنا يحيى بن بكير، حدثنا الليث، عن عقيل، عن ابن شهاب، أخبرني عروة، أن زينب ابنة أبي سلمة أخبرته، أن أم حبيبة زوج النبي - صلى الله عليه وسلم - قالت: قلت: يا رسول الله، أنكح أختي ابنة أبي سفيان، قال: وتحبين ذلك؟ قلت: نعم، لست لك بمخلية، وأحب من شاركني في الخير أختي، فقال: إن ذلك لا يحل لي، فقلت: يا رسول الله فوالله إنا نتحدث أنك تريد أن تنكح درة ابنة أبي سلمة، فقال: ابنة أم سلمة؟ فقلت: نعم، قال: فوالله لو لم تكن ربيبتي في حجري ما حلت لي; إنها ابنة أخي من الرضاعة، أرضعتني وأبا سلمة ثويبة، فلا تعرضن علي بناتكن ولا أخواتكن. وقال شعيب، عن الزهري: قال عروة: ثويبة أعتقها أبو لهب.

التالي السابق


مطابقته للترجمة في قوله: "أرضعتني وأبا سلمة ثويبة" وكانت ثويبة مولاة أبي لهب فأرضعت النبي - صلى الله عليه وسلم - فلا يكره رضاع الأمة.

والحديث قد مضى في النكاح في باب: وأمهاتكم اللاتي أرضعنكم ومضى الكلام فيه هناك.

وأم حبيبة اسمها رملة بنت أبي سفيان، واسم أختها عزة بفتح العين المهملة وتشديد الزاي.

قوله: "بمخلية" اسم فاعل من أخليت المكان إذا صادفته خاليا، وأخليت غيري، يتعدى ولا يتعدى.

قوله: "درة" بضم الدال المهملة وتشديد الراء، وأراد أن درة لا تحل له من جهتين: كونها ربيبتي، وكونها بنت أخي، واستعمال "لو" هاهنا كاستعماله في: نعم العبد صهيب لو لم يخف الله لم يعصه.

قوله: "ثويبة" بضم الثاء المثلثة وفتح الواو وسكون الياء آخر الحروف وفتح الباء الموحدة، جارية أبي لهب عبد العزى عم رسول الله - صلى الله تعالى عليه وآله وسلم - وقد أعتقها حين بشرته بالنبي صلى الله تعالى عليه وآله وسلم.

قوله: "وقال شعيب عن الزهري" ... إلى آخره، تعليق مر في حديث موصول في أوائل كتاب النكاح، وأراد بذكره هنا إيضاح أن ثويبة كانت مولاة؛ ليطابق الترجمة.

تفسير الأية

ترجمة العلم

عناوين الشجرة

تخريج الحديث