الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط


الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط

باب الرطب بالقثاء

5124 66 - حدثنا عبد العزيز بن عبد الله قال: حدثني إبراهيم بن سعد، عن أبيه، عن عبد الله بن جعفر بن أبي طالب رضي الله عنهما قال: رأيت النبي - صلى الله عليه وسلم - يأكل الرطب بالقثاء

التالي السابق


مطابقته للترجمة ظاهرة، وأما على النسخة التي وقع فيها "باب القثاء بالرطب" فوجهها أن الباء للمصاحبة وكل منهما مصاحب للآخر، أو للملاصقة، وقد وقع في رواية النسفي على وفق لفظ الحديث كما وقع في نسختنا هذه.

وإبراهيم بن سعد يروي عن أبيه سعد بن إبراهيم بن عبد الرحمن بن عوف من صغار التابعين، وعبد الله بن جعفر بن أبي طالب من صغار الصحابة ولدته أسماء بنت عميس بأرض الحبشة، وهو أول مولود ولد في الإسلام بأرض الحبشة، وقدم مع أبيه المدينة، وحفظ عن رسول الله - صلى الله عليه وسلم - وروى عنه، وتوفي بالمدينة سنة ثمانين وهو ابن تسعين سنة، وصلى عليه أبان بن عثمان وهو أمير المدينة، وكان يسمى بحر الجود، يقال: إنه لم يكن في الإسلام أسخى منه.

والحديث أخرجه مسلم أيضا في الأطعمة عن يحيى بن يحيى وغيره، وأخرجه أبو داود فيه عن حفص بن عمر، وأخرجه الترمذي فيه عن إسماعيل بن موسى، وأخرجه ابن ماجه فيه عن يعقوب بن حميد.

قوله: "يأكل الرطب بالقثاء" وصفته ما رواه الطبراني في (الأوسط) من حديث عبد الله بن جعفر وفيه: ورأيت في يمين رسول الله - صلى الله عليه وسلم - قثاء وفي شماله رطبا وهو يأكل من ذا مرة ومن ذا مرة وفي إسناده أصرم بن حوشب وهو ضعيف جدا، ولا يلزم من هذا الحديث لو ثبت أكله بشماله، فلعله كان يأخذ بيده اليمنى من الشمال رطبة رطبة فيأكلها مع القثاء التي في يمينه، فلا مانع من ذلك، والحكمة في جمعه صلى الله عليه وسلم بينهما كما ورد في بعض طرقه يطفئ حر هذا برد هذا، وروى أبو الشيخ ابن حبان في (كتاب أخلاق رسول الله - صلى الله عليه وسلم -) من رواية يحيى بن هاشم، عن هشام بن عروة، عن أبيه، عن عائشة قالت: كان رسول الله - صلى الله عليه وسلم - يأكل البطيخ بالرطب والقثاء بالملح، ويحيى بن هاشم السمسار كذبه يحيى وغيره.



تفسير الأية

ترجمة العلم

عناوين الشجرة

تخريج الحديث