الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط


الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط

باب صفة الصلاة

366 - ( 37 ) - حديث : روي أنه صلى الله عليه وسلم قال : { إذا ركع أحدكم فقال : سبحان ربي العظيم ثلاثا فقد تم ركوعه ، وذلك أدناه ، وإذا سجد فقال في سجوده : سبحان ربي الأعلى ثلاثا فقد تم سجوده وذلك أدناه } [ ص: 438 ] الشافعي وأبو داود والترمذي وابن ماجه من طريق إسحاق بن يزيد الهذلي عن عون بن عبد الله بن عتبة عن ابن مسعود به ، وفيه انقطاع ، ولأجله قال الشافعي بعد أن أخرجه : إن كان ثابتا ، وأصل هذا الحديث عند أبي داود وابن ماجه والحاكم وابن حبان من حديث عقبة بن عامر ، قال : { لما نزلت { فسبح باسم ربك العظيم } ، قال النبي صلى الله عليه وسلم : اجعلوها في ركوعكم فلما نزلت { سبح اسم ربك الأعلى }قال : اجعلوها في سجودكم }.

قوله : واستحب بعضهم أن يضيف إليه : وبحمده ، وقال : إنه ورد في بعض الأخبار ، روى أبو داود من حديث عقبة بن عامر في حديث فيه ، { فكان رسول الله صلى الله عليه وسلم إذا ركع قال : سبحان ربي العظيم وبحمده ثلاث مرات ، وإذا سجد قال : سبحان ربي الأعلى ثلاث مرات } ، قال أبو داود : هذه الزيادة نخاف ألا تكون محفوظة ، وللدارقطني من حديث ابن مسعود أيضا قال : { من السنة أن يقول الرجل في ركوعه : سبحان ربي العظيم وبحمده ، وفي سجوده : [ ص: 439 ] سبحان ربي الأعلى وبحمده }. وفيه السري بن إسماعيل ، عن الشعبي عن مسروق عنه ، والسري ضعيف ، وقد اختلف فيه على الشعبي ، فرواه الدارقطني أيضا من حديث محمد بن عبد الرحمن بن أبي ليلى عن الشعبي عن صلة عن حذيفة : { أن رسول الله صلى الله عليه وسلم كان يقول في ركوعه : سبحان ربي العظيم وبحمده ثلاثا ، وفي سجوده : سبحان ربي الأعلى وبحمده ثلاثا } ، ومحمد بن عبد الرحمن بن أبي ليلى : ضعيف ، وقد رواه النسائي من طريق المستورد بن الأحنف عن صلة عن حذيفة وليس فيه وبحمده ، ورواه الطبراني وأحمد من حديث أبي مالك الأشعري وهي فيه ، وأحمد من حديث ابن السعدي وليس فيه وبحمده ، وإسناده حسن . ورواه الحاكم من حديث أبي جحيفة في تاريخ نيسابور وهي فيه ، وإسناده ضعيف ، وفي هذا جميعه رد لإنكار ابن الصلاح وغيره هذه الزيادة ، وقد سئل أحمد بن حنبل عنه فيما حكاه ابن المنذر فقال : أما أنا فلا أقول وبحمده ، قلت : وأصل هذه في الصحيح عن عائشة قالت : { كان رسول الله صلى الله عليه وسلم يكثر أن يقول في ركوعه وسجوده سبحانك اللهم ربنا وبحمدك }الحديث .

قوله : ورد في الخبر { أنه صلى الله عليه وسلم كان يقول في ركوعه : اللهم لك ركعت ، ولك خشعت ، وبك آمنت ، ولك أسلمت ، خشع لك سمعي ، وبصري ، ومخي ، وعظمي ، وعصبي ، وشعري ، وبشري ، وما استقلت به قدمي لله رب العالمين } الشافعي عن إبراهيم بن محمد أخبرني صفوان بن سليم عن عطاء بن يسار عن أبي هريرة به ، وليس فيه : { ولك خشعت . وبك آمنت ، ولا [ ص: 440 ] فيه ومخي ، وعصبي }. ورواه أيضا من حديث علي بن أبي طالب موقوفا وفيه : { وبك آمنت }. وفيه : { ومخي } ، ومن طريق أخرى على علي موقوفا أيضا وفيه : { ولك خشعت }ورواه مسلم من حديث علي ولفظه : { اللهم لك ركعت ، وبك آمنت ، ولك أسلمت ، خشع لك سمعي وبصري ، ومخي ، وعظمي ، وعصبي }ورواه ابن خزيمة وابن حبان والبيهقي ، وفيه : { أنت ربي }وفي آخره : { وما استقلت به قدمي لله رب العالمين } ، ورواه النسائي من حديث شعيب بن أبي حمزة عن ابن المنكدر عن جابر ، ورواه من طريق أخرى عن ابن المنكدر عن الأعرج عن محمد بن مسلمة ، وقال : هذا خطأ ، والصواب حديث الماجشون ، يعني عن الأعرج عن عبيد الله بن أبي رافع عن علي .

التالي السابق


تفسير الأية

ترجمة العلم

عناوين الشجرة

تخريج الحديث