الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط


الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط

ثم دخلت سنة خمس وسبعين وأربعمائة

بحث في نص الكتاب معلومات عن الكتاب
جزء التالي صفحة
السابق

ذكر الفتنة ببغداذ بين الشافعية والحنابلة .

ورد إلى بغداذ هذه السنة الشريف أبو القاسم البكري ، المغربي ، الواعظ ، وكان أشعري المذهب ، وكان قد قصد نظام الملك ، فأحبه ومال إليه ، وسيره إلى بغداذ ، وأجرى عليه الجراية الوافرة ، فوعظ بالمدرسة النظامية ، وكان يذكر الحنابلة ويعيبهم ، ويقول : وما كفر سليمان ولكن الشياطين كفروا ، والله ما كفر أحمد ولكن أصحابه كفروا .

ثم إنه قصد يوما دار قاضي القضاة أبي عبد الله الدامغاني بنهر القلائين ، فجرى بينه وبين بعض أصحابه وبين قوم من الحنابلة مشاجرة أدت إلى الفتنة ، وكثر جمعه ، فكبس دور بني الفراء ، وأخذ كتبهم ، وأخذ منها كتاب الصفات ( لأبي يعلى ) فكان يقرأ بين يديه وهو جالس على الكرسي للوعظ ، فيشنع به عليهم ، وجرى له معهم خصومات وفتن ، ولقب البكري من الديوان بعلم السنة ، ومات ببغداذ ، ودفن عند قبر أبي الحسن الأشعري .

التالي السابق


تفسير الأية

ترجمة العلم

عناوين الشجرة

تخريج الحديث