الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط


الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط

ثم دخلت سنة أربع وثمانين وأربعمائة

بحث في نص الكتاب معلومات عن الكتاب
جزء التالي صفحة
السابق

ذكر عدة حوادث

في هذه السنة وصل ابن أبي هاشم من مكة مستغيثا من التركمان .

[ ص: 351 ] وفي آخرها مرض نظام الملك ببغداذ ، فعالج نفسه بالصدقة ، فكان يجتمع بمدرسته من الفقراء والمساكين من لا يحصى ، وتصدق عنه الأعيان ، والأمراء من عسكر السلطان ، فعوفي ، وأرسل [ له ] الخليفة خلعا نفيسة .

وفيها ، في تاسع شعبان ، كان بالشام ، وكثير من البلاد ، زلازل كثيرة ، وكان أكثرها بالشام ، ففارق الناس مساكنهم ، وانهدم بأنطاكية كثير من المساكن ، وهلك تحته عالم كثير ، وخرب من سورها تسعون برجا ، فأمر السلطان ملكشاه بعمارتها .

[ الوفيات ]

وفيها ، في شوال ، توفي أبو طاهر عبد الرحمن بن محمد بن علك الفقيه الشافعي ، وهو من رؤساء الفقهاء الشافعية ، وهو الذي تقدم ذكره في فتح سمرقند ، ومشى أرباب الدولة السلطانية كلهم في جنازته ، إلا نظام الملك ، فإنه اعتذر بعلو السن ، وأكثر البكاء عليه ، ودفن عند الشيخ أبي إسحاق ( بباب أبرز ) ، وزار السلطان قبره .

وتوفي محمد بن عبد الله بن الحسين أبو بكر الناصح الحنفي ، قاضي الري ، وكان من أعيان الفقهاء الحنفية يميل إلى الاعتزال ، وكان موته في رجب .

وفيها في شعبان توفي أبو الحسن علي بن الحسين بن طاوس المقري بمدينة صور .

التالي السابق


تفسير الأية

ترجمة العلم

عناوين الشجرة

تخريج الحديث