الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط


الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط


قال ( وإن افتتح الصلاة بالوضوء ثم سبقه الحدث فلم يجد ماء تيمم وبنى ) لأن افتتاح الصلاة بالتيمم عند عدم [ ص: 120 ] الماء جائز فالبناء أجوز ; لأنه بنى الضعيف على القوي وذلك مستقيم فإن وجد ماء ينظر فإن كان بعد ما عاد إلى مكانه توضأ واستقبل بالاتفاق وإن كان قبل أن يعود إلى مكانه فالقياس يتوضأ ويستقبل الصلاة وهو قول محمد رحمه الله تعالى ; لأن حرمة الصلاة باقية بعد التيمم وهذا متيمم وجد الماء في خلال صلاته فيتوضأ ويستقبل الصلاة . استحسن أبو حنيفة وأبو يوسف رحمهما الله تعالى فقالا يتوضأ ويبني ويجعل كأنه لم يتيمم أصلا ولكنه كان في طلب الماء إلى أن يجد الماء بخلاف ما إذا عاد إلى مكان الصلاة فإن هناك لو جعلناه كأنه لم يتيمم كانت صلاته فاسدة وهذا ; لأنه إنما لا يتوضأ للبناء إذا أدى شيئا من الصلاة بطهارة التيمم وقبل العود إلى مكان الصلاة لم يؤد شيئا بطهارة التيمم فكان له أن يتوضأ ويبني .

التالي السابق


تفسير الأية

ترجمة العلم

عناوين الشجرة

تخريج الحديث