الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط


الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط

ثم دخلت سنة تسعين وأربعمائة

بحث في نص الكتاب معلومات عن الكتاب
جزء التالي صفحة
السابق

ذكر ملك بركيارق خراسان وتسليمها إلى أخيه سنجر

كان بركيارق قد جهز العساكر مع أخيه الملك سنجر ، وسيرها إلى خراسان لقتال عمه أرسلان أرغون ، وجعل الأمير قماج أتابك سنجر ، ورتب في وزارته أبا الفتح علي بن الحسين الطغرائي ، فلما وصلوا إلى الدامغان بلغهم خبر قتله ، فأقاموا ، حتى لحقهم السلطان بركيارق ، وساروا إلى نيسابور فوصل إليهم خامس جمادى الأولى من السنة وملكها بغير قتال ، وكذلك سائر البلاد الخراسانية ، وساروا إلى بلخ .

[ ص: 409 ] وكان عسكر أرسلان أرغون قد ملكوا بعد قتله ابنا له صغيرا ، عمره سبع سنين ، فلما سمعوا بوصول السلطان أبعدوا إلى جبال طخارستان ، وأرسلوا يطلبون الأمان ، فأجابهم إلى ذلك ، فعادوا ومعهم ابن أرسلان أرغون ، فأحسن السلطان لقاءه ، وأعطاه ما كان لأبيه من الإقطاع أيام ملكشاه ، وكان وصوله إلى السلطان في خمسة عشر ألف فارس ، فما انقضى يومهم حتى فارقوه ، واتصلت كل طائفة منهم بأمير تخدمه ، وبقي وحده مع خادم لأبيه ، فأخذته والده السلطان بركيارق إليها ، وأقامت له من يتولى خدمته ، وتربيته .

وسار بركيارق إلى ترمذ فسلمت إليه ، وأقام عند بلخ سبعة أشهر ، وأرسل إلى ما وراء النهر ، فأقيمت له الخطبة بسمرقند وغيرها ، ودانت له البلاد .

التالي السابق


تفسير الأية

ترجمة العلم

عناوين الشجرة

تخريج الحديث