الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط


الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط


المسألة السابعة : إذا حلف بالله ألا يطأها إن شاء الله قال ابن القاسم : يكون موليا .

وقال عبد الملك بن الماجشون : ليس بمول .

وهذا الخلاف ينبني على أصل ، وهو معرفة فائدة الاستثناء ; فرأى ابن القاسم أن [ ص: 245 ] الاستثناء لا يحل اليمين ، وإنما هو بدل من الكفارة ، ورأى ابن الماجشون أنه يحلها ، وهو مذهب فقهاء الأمصار ، وهو الصحيح ; لأنه يتبين به أنه غير عازم على الفعل ، ولهذه النكتة قال مالك : إنه إذا أراد بقوله : " إن شاء الله " معنى قوله : { ولا تقولن لشيء إني فاعل ذلك غدا إلا أن يشاء الله } ومورد الأشياء كلها إلى مشيئة الله تعالى فلا ثنيا له ، لأن الحال في الحقيقة كذلك ، وإن أراد وقصد بهذا القول حل اليمين فإنها تنحل عنه .

التالي السابق


تفسير الأية

ترجمة العلم

عناوين الشجرة

تخريج الحديث