الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط


الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط

ثم دخلت سنة ثلاث وخمسمائة

بحث في نص الكتاب معلومات عن الكتاب
جزء التالي صفحة
السابق

ذكر عدة حوادث

في هذه السنة ، في المحرم ، سير السلطان وزيره نظام الملك أحمد بن نظام الملك إلى قلعة ألموت لقتال الحسن بن الصباح ومن معه من الإسماعيلية ، فحصروهم ، وهجم الشتاء عليهم فعادوا ولم يبلغوا منه غرضا .

وفيها ، في ربيع الآخر ، قدم السلطان إلى بغداذ ، عاد عنها في شوال من السنة أيضا .

وفيها ، في شعبان ، توجه الوزير نظام الملك إلى الجامع ، فوثب به الباطنية فضربوه بالسكاكين ، وجرح في رقبته ، فبقي مريضا مدة ، ثم برأ ، وأخذ الباطني الذي جرحه فسقي الخمر حتى سكر ، ثم سئل عن أصحابه ، فأقر على جماعة بمسجد المأمونية ، فأخذوا وقتلوا .

[ ص: 581 ] وفيها عزل وزير الخليفة ، وهو أبو المعالي بن المطلب ، ووزر بعده الزعيم أبو القاسم بن جهير ، فخرج ابن المطلب من دار الخليفة مستترا هو وأولاده واستجار بدار السلطان .

وفيها جهز يحيى بن تميم ، صاحب إفريقية ، خمسة عشر شينيا وسيرها إلى بلاد الروم ، فلقيها أسطول الروم ، وهو كبير ، فقاتلوهم ، وأخذوا ست قطع من شواني المسلمين ، ولم ينهزم بعد ذلك ليحيى جيش في البحر والبر .

وسير ابنه أبا الفتوح إلى مدينة سفاقس واليا عليها ، فثار به أهلها ، فنهبوا قصره ، وهموا بقتله ، فلم يزل يحيى يعمل الحيلة عليهم ، حتى فرق كلمتهم ، وبدد شملهم ، وملك رقابهم فسجنهم ، وعفا عن دمائهم وذنوبهم .

[ الوفيات ]

وفيها توفي الأمير إبراهيم ينال ، صاحب آمد ، وكان قبيح السيرة ، مشهورا بالظلم ، فجلا كثير من أهلها لجوره ، وملك بعده ولده ، وكان أصلح حالا منه .

وفيها ، في ثامن ذي القعدة ، ظهر في السماء كوكب من الشرق له ذؤابة ممتدة إلى القبلة ، وبقي يطلع إلى آخر ذي الحجة ، ثم غاب .

التالي السابق


تفسير الأية

ترجمة العلم

عناوين الشجرة

تخريج الحديث