الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط


الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط

تفسير قوله تعالى يا أيها النبي إذا جاءك المؤمنات يبايعنك

جزء التالي صفحة
السابق

قوله تعالى : يا أيها النبي إذا جاءك الآية .

أخرج عبد الرزاق ، وعبد بن حميد ، والبخاري ، والترمذي ، وابن ماجه، وابن المنذر ، وابن مردويه ، عن عائشة ، أن رسول الله - صلى الله عليه وسلم - كان يمتحن من هاجر إليه من المؤمنات بهذه الآية : يا أيها النبي إذا جاءك المؤمنات يبايعنك إلى قوله : غفور رحيم فمن أقر بهذا الشرط من المؤمنات قال لها رسول الله - صلى الله عليه وسلم - : «قد بايعتك» كلاما، ولا والله ما مست يده يد امرأة قط في المبايعة، ما بايعهن إلا بقوله : «قد بايعتك على ذلك» .

وأخرج عبد الرزاق ، وسعيد بن منصور ، وعبد بن حميد ، وابن سعد، [ ص: 425 ] وأحمد ، والترمذي وصححه، والنسائي ، وابن ماجه، وابن جرير ، وابن المنذر ، وابن مردويه ، عن أميمة بنت رقيقة قالت : أتيت النبي - صلى الله عليه وسلم - في نساء لنبايعه، فأخذ علينا ما في القرآن؛ أن لا نشرك بالله شيئا، حتى بلغ : ولا يعصينك في معروف فقال : «فيما استطعتن وأطقتن» قلنا : الله ورسوله أرحم بنا من أنفسنا، يا رسول الله، ألا تصافحنا؟ قال : «إني لا أصافح النساء، إنما قولي لمائة امرأة كقولي لامرأة واحدة» .

وأخرج أحمد ، وابن مردويه ، عن عمرو بن شعيب، عن أبيه، عن جده قال : جاءت أميمة بنت رقيقة إلى رسول الله - صلى الله عليه وسلم - تبايعه على الإسلام، فقال : «أبايعك على أن لا تشركي بالله شيئا، ولا تسرقي، ولا تزني، ولا تقتلي ولدك، ولا تأتي ببهتان تفترينه بين يديك ورجليك، ولا تنوحي، ولا تبرجي تبرج الجاهلية الأولى» .

وأخرج ابن سعد، وأحمد ، وابن مردويه ، عن سلمى بنت قيس قالت : جئت رسول الله - صلى الله عليه وسلم - أبايعه في نسوة من الأنصار، فلما شرط علينا أن لا نشرك بالله شيئا، ولا نسرق، ولا نزني، ولا نقتل أولادنا، ولا نأتي ببهتان نفتريه بين أيدينا وأرجلنا، ولا نعصيه في معروف، قال : «ولا تغششن أزواجكن»، فبايعناه، ثم انصرفنا، فقلت لامرأة : ارجعي فاسأليه ما غش أزواجنا؟ فسألته [ ص: 426 ] فقال : «تأخذ ماله فتحابي غيره به» .

وأخرج عبد الرزاق ، وسعيد بن منصور ، وابن سعد، وأحمد ، وعبد بن حميد ، والبخاري ، ومسلم ، والترمذي ، والنسائي ، وابن المنذر ، وابن مردويه ، عن عبادة بن الصامت قال : كنا عند النبي - صلى الله عليه وسلم - فقال : «بايعوني على أن لا تشركوا بالله شيئا، ولا تسرقوا، ولا تزنوا» - وقرأ آية النساء - «فمن وفى منكم فأجره على الله، ومن أصاب من ذلك شيئا فعوقب في الدنيا فهو كفارة له، ومن أصاب من ذلك شيئا فستره الله فهو إلى الله؛ إن شاء عذبه وإن شاء غفر له» .

وأخرج البخاري ، ومسلم ، وابن مردويه ، عن ابن عباس قال : شهدت الصلاة يوم الفطر مع النبي - صلى الله عليه وسلم - فنزل فأقبل حتى أتى النساء فقال : يا أيها النبي إذا جاءك المؤمنات يبايعنك على أن لا يشركن بالله شيئا ولا يسرقن ولا يزنين حتى فرغ من الآية كلها، ثم قال حين فرغ : «آنتن على ذلك»؟ قالت امرأة : نعم .

[ ص: 427 ] وأخرج ابن أبي حاتم ، عن مقاتل قال : أنزلت هذه الآية يوم الفتح، فبايع رسول الله - صلى الله عليه وسلم - الرجال على الصفا، وعمر يبايع النساء تحتها، عن رسول الله، صلى الله عليه وسلم .

وأخرج سعيد بن منصور ، وابن سعد، وأحمد ، وابن مردويه ، عن أسماء بنت يزيد قالت : بايعت النبي - صلى الله عليه وسلم - في نسوة فقال : «إني لا أصافحكن، ولكن آخذ عليكن ما أخذ الله» .

وأخرج أحمد ، وابن سعد، وعبد بن حميد ، وأبو داود ، وأبو يعلى، والطبراني ، وابن مردويه ، والبيهقي في «الشعب» عن إسماعيل بن عبد الرحمن بن عطية، عن جدته أم عطية قالت : لما قدم رسول الله - صلى الله عليه وسلم – المدينة، جمع نساء الأنصار في بيت، فأرسل إليهن عمر بن الخطاب، فقام على الباب، فسلم، فقال : أنا رسول رسول الله - صلى الله عليه وسلم – إليكن، تبايعن على أن لا تشركن بالله شيئا، ولا تسرقن، ولا تزنين؟ الآية، قلنا : نعم، فمد يده من خارج البيت ومددنا أيدينا من داخل البيت، قال إسماعيل : فسألت جدتي عن قوله تعالى : ولا يعصينك في معروف قالت : نهانا عن النياحة .

[ ص: 428 ] وأخرج سعيد بن منصور ، وابن سعد، عن الشعبي قال : كان رسول الله - صلى الله عليه وسلم - يبايع النساء، ووضع على يده ثوبا، فلما كان بعد كان يخبر النساء، فيقرأ عليهن هذه الآية : يا أيها النبي إذا جاءك المؤمنات يبايعنك على أن لا يشركن بالله شيئا ولا يسرقن ولا يزنين ولا يقتلن أولادهن فإذا أقررن قال : «قد بايعتكن» حتى جاءت هند، امرأة أبي سفيان، فلما قال : (ولا تزنين) قالت : أوتزني الحرة؟ لقد كنا نستحي من ذلك في الجاهلية، فكيف بالإسلام! فقال : (ولا تقتلن أولادكن) قالت : أنت قتلت آباءهم، وتوصينا بأبنائهم! فضحك رسول الله - صلى الله عليه وسلم - فقال : (ولا تسرقن) فقالت : يا رسول الله، إني أصيب من مال أبي سفيان، فرخص لها .

وأخرج ابن جرير ، وابن مردويه ، عن ابن عباس ، أن رسول الله - صلى الله عليه وسلم - أمر عمر بن الخطاب فقال : «قل لهن : إن رسول الله - صلى الله عليه وسلم - يبايعكن على أن لا تشركن بالله شيئا» وكانت هند متنكرة في النساء فقال لعمر : «قلن لهن : ولا يسرقن » قالت هند : والله إني لأصيب من مال أبي سفيان [ ص: 429 ] الهنة، فقال : ولا يزنين فقالت : وهل تزني الحرة؟! فقال : ولا يقتلن أولادهن قالت هند : أنت قتلتهم يوم بدر، قال : ولا يأتين ببهتان يفترينه بين أيديهن وأرجلهن ولا يعصينك في معروف قال : منعهن أن ينحن، وكان أهل الجاهلية يمزقن الثياب، ويخدشن الوجوه، ويقطعن الشعور، ويدعون بالويل والثبور .

وأخرج الحاكم وصححه، عن فاطمة بنت عتبة، أن أخاها أبا حذيفة أتى بها وبهند بنت عتبة رسول الله - صلى الله عليه وسلم – تبايعه، فقالت : أخذ علينا، فشرط علينا، قلت له : يا ابن عم، وهل علمت في قومك من هذه الهنات شيئا؟! قال أبو حذيفة : إيها، فبايعيه؛ فإن بهذا يبايع وهكذا يشترط، فقالت هند : لا أبايعك على السرقة؛ فإني أسرق من مال زوجي، فكف النبي - صلى الله عليه وسلم – يده، وكفت يدها، حتى أرسل إلى أبي سفيان فتحلل لها منه، فقال أبو سفيان : أما الرطب فنعم، وأما اليابس فلا، ولا نعمة، قالت : فبايعناه .

[ ص: 430 ] وأخرج ابن المنذر ، من طريق ابن جريج ، عن ابن عباس في قوله : ولا يأتين ببهتان يفترينه قال : كانت الحرة يولد لها الجارية، فتجعل مكانها غلاما .

وأخرج ابن جرير ، وابن المنذر ، وابن أبي حاتم ، وابن مردويه ، من طريق علي، عن ابن عباس : ولا يأتين ببهتان يفترينه قال : لا يلحقن بأزواجهن غير أولادهن، ولا يعصينك في معروف قال : لا ينحن .

وأخرج البخاري ، وابن مردويه ، من طريق عكرمة، عن ابن عباس في قوله : ولا يعصينك في معروف قال : إنما هو شرط شرطه الله للنساء .

وأخرج ابن سعد، وابن أبي شيبة ، وأحمد ، وعبد بن حميد ، والترمذي وحسنه، وابن ماجه، وابن جرير ، وابن المنذر ، وابن أبي حاتم ، وابن مردويه ، عن أم سلمة الأنصارية قالت : قالت امرأة من النسوة : ما هذا المعروف الذي لا ينبغي لنا أن نعصيك فيه؟ قال : «لا تنحن» قلت يا رسول الله : إن بني فلان أسعدوني على عمي ولا بد لي من قضائهن، فأبى علي، فعاودته مرارا، [ ص: 431 ] فأذن لي في قضائهن، فلم أنح بعد، ولم يبق من النسوة امرأة إلا وقد ناحت غيري .

وأخرج سعيد بن منصور ، وابن سعد، وابن منيع، وابن مردويه ، عن أبي المليح الهذلي قال : جاءت امرأة من الأنصار تبايع النبي - صلى الله عليه وسلم - فاشترط عليها أن لا تشرك بالله شيئا، ولا تسرق، ولا تزني، فأقرت، فلما قال : ولا يعصينك في معروف قال : «أن لا تنوحي» فقالت : يا رسول الله إن فلانة أسعدتني، أفأسعدها ثم لا أعود؟ فلم يرخص لها، مرسل حسن الإسناد .

وأخرج ابن سعد، وأحمد ، وعبد بن حميد ، وابن مردويه بسند جيد، عن مصعب بن نوح الأنصاري قال : أدركت عجوزا لنا كانت فيمن بايع النبي - صلى الله عليه وسلم - قالت : أخذ علينا فيما أخذ : «أن لا تنحن» وقال : «هو المعروف الذي قال الله : ولا يعصينك في معروف » فقلت يا نبي الله : إن أناسا قد كانوا أسعدوني على مصائب أصابتني، وإنهم قد أصابتهم مصيبة، وأنا أريد أن أسعدهم، قال : «فانطلقي فكافئيهم» ثم إنها أتته فبايعته .

وأخرج ابن سعد، وابن أبي حاتم ، وابن مردويه ، عن أسيد بن أبي أسيد [ ص: 432 ] البراد، عن امرأة من المبايعات قالت : كان فيما أخذ علينا رسول الله - صلى الله عليه وسلم - أن لا نعصيه فيه من المعروف، وأن لا نخمش وجها، ولا نشق جيبا، ولا ننشر شعرا، ولا ندعو ويلا .

وأخرج ابن أبي حاتم ، عن ابن عمر في قوله : ولا يعصينك في معروف قال : لا يشققن جيوبهن، ولا يصككن خدودهن .

وأخرج ابن أبي شيبة ، وعبد بن حميد ، عن سالم بن أبي الجعد في قوله : ولا يعصينك في معروف قال : النوح .

وأخرج ابن أبي شيبة ، وعبد بن حميد ، عن أبي العالية : ولا يعصينك في معروف قال : في كل شيء وافق لله طاعة، فلم يرض لنبيه - صلى الله عليه وسلم - أن يطاع في معصية الله .

وأخرج عبد بن حميد ، عن أبي هاشم الواسطي : ولا يعصينك في معروف قال : لا يدعون ويلا، ولا يشققن جيبا، ولا يحلقن رأسا .

وأخرج ابن سعد، وعبد بن حميد ، عن بكر بن عبد الله المزني قال : أخذ رسول الله - صلى الله عليه وسلم - على النساء في البيعة أن لا يشققن جيبا، ولا يخمشن وجها، ولا يدعون ويلا، ولا يقلن هجرا .

[ ص: 433 ] وأخرج الطبراني ، وابن مردويه ، عن عائشة بنت قدامة بن مظعون قالت : كنت مع أمي رائطة بنت سفيان، والنبي - صلى الله عليه وسلم - يبايع النسوة، ويقول : «أبايعكن على أن لا تشركن بالله شيئا، ولا تسرقن، ولا تزنين، ولا تقتلن أولادكن، ولا تأتين ببهتان تفترينه بين أيديكن وأرجلكن، ولا تعصين في معروف» فأطرقن، قالت : وأنا أسمع كما تسمع أمي، وأمي تلقنني، تقول : أي بنية، قولي : نعم، فيما استطعت، فكنت أقول كما يقلن .

وأخرج عبد الرزاق في «المصنف» وأحمد ، وابن مردويه ، عن أنس قال : أخذ النبي - صلى الله عليه وسلم - على النساء حين بايعهن أن لا ينحن، فقلن : يا رسول الله : إن نساء أسعدتنا في الجاهلية، أفتسعدهن في الإسلام؟ فقال النبي - صلى الله عليه وسلم - : «لا إسعاد في الإسلام، ولا شغار، ولا عقر في الإسلام، ولا جلب، ولا جنب، ومن [ ص: 434 ] انتهب فليس منا» .

وأخرج ابن مردويه ، عن جابر بن عبد الله في قوله : يا أيها الذين آمنوا إذا جاءكم المؤمنات مهاجرات فامتحنوهن قال : كيف نمتحنهن؟ فأنزل الله : يا أيها النبي إذا جاءك المؤمنات يبايعنك على أن لا يشركن بالله شيئا الآية .

وأخرج ابن سعد، وابن مردويه ، عن عمرو بن شعيب، عن أبيه، عن جده قال : كان رسول الله - صلى الله عليه وسلم - إذا بايع النساء دعا بقدح من ماء، فغمس يده فيه، ثم يغمسن أيديهن فيه، فكانت هذه بيعته .

وأخرج ابن أبي شيبة ، والطبراني ، والحاكم وصححه، وابن مردويه ، عن أم عطية قالت : لما نزلت : إذا جاءك المؤمنات يبايعنك إلى قوله : ولا يعصينك في معروف قالت : كان منه النياحة، فقلت : يا رسول الله، إلا آل فلان؛ فإنهم كانوا قد أسعدوني في الجاهلية، فلا بد لي من أن أسعدهم، قال : «إلا آل فلان» .

[ ص: 435 ] وأخرج ابن سعد، وعبد بن حميد ، وابن مردويه ، عن أم عطية قالت : أخذ علينا في البيعة أن لا ننوح، فما وفى منا غير خمس؛ أم سليم، وأم العلاء، وابنة أبي سبرة امرأة معاذ - أو قال : بنت أبي سبرة، وامرأة معاذ - وامرأة أخرى .

وأخرج البخاري ، ومسلم ، وابن مردويه ، عن أم عطية، قالت : بايعنا رسول الله - صلى الله عليه وسلم - فقرأ علينا : أن لا يشركن بالله شيئا ونهانا عن النياحة، فقبضت منا امرأة يدها، فقالت : يا رسول الله : إن فلانة أسعدتني، وأنا أريد أن أجزيها، فلم يقل لها شيئا، فذهبت ثم رجعت، قالت : فما وفت امرأة منا إلا أم سليم، وأم العلاء، وبنت أبي سبرة امرأة معاذ، أو بنت أبي سبرة، وامرأة معاذ .

وأخرج ابن مردويه ، عن جابر بن عبد الله في قوله : ولا يعصينك في معروف قال : اشترط عليهن أن لا ينحن .

وأخرج عبد بن حميد ، عن الضحاك قال : كان فيما أخذ على النساء من المعروف أن لا ينحن، فقالت امرأة : لا بد من النوح، فقال رسول الله - صلى الله عليه وسلم - : «إن كنتن لا بد فاعلات فلا تخمشن وجها، ولا تخرقن ثوبا، ولا تحلقن شعرا، [ ص: 436 ] ولا تدعون بالويل، ولا تقلن هجرا، ولا تقلن إلا حقا» .

وأخرج ابن سعد، عن عاصم بن عمرو بن قتادة قال : أول من بايع النبي - صلى الله عليه وسلم - أم سعد بن معاذ كبشة بنت رافع، وأم عامر بنت يزيد بن السكن، وحواء بنت يزيد بن السكن .

وأخرج ابن أبي شيبة ، عن زيد بن أسلم : ولا يعصينك في معروف قال : لا يشققن جيبا، ولا يخمشن وجها، ولا ينشرن شعرا، ولا يدعون ويلا .

وأخرج ابن أبي شيبة ، عن علي، أن النبي - صلى الله عليه وسلم - نهى عن النوح .

وأخرج ابن أبي شيبة ، عن جابر، أن النبي - صلى الله عليه وسلم - قال : «إنما نهيت عن النوح» .

وأخرج ابن أبي شيبة ، عن الشعبي قال : لعنت النائحة والممسكة .

وأخرج ابن مردويه ، عن أم عفيف أو بنت عفيف قالت : أخذ علينا رسول الله - صلى الله عليه وسلم – حيث بايع النساء ألا نحدث الرجال إلا أن يكون محرما .

وأخرج ابن سعد، وعبد بن حميد ،، عن الحسن قال : كان فيما أخذ عليهن [ ص: 437 ] أن لا يخلون بالرجال، إلا أن يكون محرما، وإن الرجل قد تلاطفه المرأة فيمذي في فخذيه .

وأخرج عبد الرزاق ، وابن جرير ، عن قتادة في قوله : ولا يعصينك في معروف قال : أخذ عليهن أن لا ينحن، ولا يحدثن الرجال، فقال عبد الرحمن بن عوف : إن لنا أضيافا، وإنا نغيب عن نسائنا، فقال : «ليس أولئك عنيت» .

وأخرج ابن المنذر ، وابن مردويه ، عن أم عطية قالت : كان فيما أخذ عليهن أن لا يخلون بالرجال، إلا أن يكون محرما؛ فإن الرجل قد يلاطف المرأة فيمذي في فخذيه .

وأخرج عبد بن حميد ، وابن المنذر ، عن عكرمة قال : لما نزلت هذه الآية : إذا جاءك المؤمنات يبايعنك قال : فإن المعروف الذي لا يعصى فيه أن لا يخلو الرجل والمرأة وحدانا، وأن لا ينحن نوح الجاهلية، قال : فقالت خولة بنت حكيم الأنصارية : يا رسول الله، إن فلانة أسعدتني، وقد مات أخوها، فأنا أريد أن أجزيها، قال : «فاذهبي فاجزيها، ثم تعالي فبايعي» .

وأخرجه ابن جرير ، وابن مردويه ، عن عكرمة، عن ابن عباس ، موصولا .

التالي السابق


تفسير الأية

ترجمة العلم

عناوين الشجرة

تخريج الحديث