الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط


الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط

ثم دخلت سنة أربع وخمسمائة

بحث في نص الكتاب معلومات عن الكتاب
جزء التالي صفحة
السابق

ذكر عدة حوادث

في هذه السنة عزل نظام الملك أحمد من وزارة السلطان ، ووزر بعده الخطير محمد بن الحسين الميبذي .

وفيها ورد رسول ملك الروم إلى السلطان يستنفره على الفرنج ، ويحثه على قتالهم ودفعهم عن البلاد ، وكان وصوله قبل وصول أهل حلب ، وكان أهل حلب يقولون للسلطان : أما تتقي الله تعالى أن يكون ملك الروم أكثر حمية منك للإسلام ، حتى قد أرسل إليك في جهادهم !

وفيها ، في رمضان ، زفت ابنة السلطان ملكشاه إلى الخليفة ، وزينت بغداذ [ ص: 586 ] وغلقت ، وكان بها فرحة عظيمة لم يشاهد الناس مثلها .

وفيها هبت بمصر ريح سوداء أظلمت بها الدنيا ، وأخذت بأنفاس الناس ، ولم يقدر أحد أن يفتح عينيه ، ومن فتحهما لا يبصر يده ، ونزل على الناس رمل ، ويئس الناس من الحياة ، وأيقنوا بالهلاك ، ثم تجلى قليلا ، وعاد إلى الصفوة ، وكان ذلك أول وقت العصر إلى بعد المغرب .

[ الوفيات ]

وفيها ، في المحرم ، توفي إلكيا الهراس الطبري واسمه أبو الحسن علي بن محمد بن علي ، وكان من أعيان الفقهاء الشافعية ، أخذ الفقه عن إمام الحرمين الجويني ، ودرس بعده في النظامية ببغداذ ، وتوفي بها ، ودفن عند تربة الشيخ أبي إسحاق . ودرس بعده في النظامية الإمام أبو بكر الشاشي وفيها توفي أبو الحسين إدريس بن حمزة بن علي الرملي الفقيه الشافعي من أهل الرملة بفلسطين ، تفقه على أبي الفتح نصر بن إبراهيم المقدسي ، وعلى الشيخ أبي إسحاق الشيرازي ، ودخل خراسان ، وولي التدريس بسمرقند ، فتوفي بها .

التالي السابق


تفسير الأية

ترجمة العلم

عناوين الشجرة

تخريج الحديث