الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط


الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط

ثم دخلت سنة تسع وخمسمائة

بحث في نص الكتاب معلومات عن الكتاب
جزء التالي صفحة
السابق

ذكر عدة حوادث

في هذه السنة ، في رجب ، قدم السلطان محمد بغداذ ، ووصل إليه أتابك [ ص: 611 ] طغتكين ، صاحب دمشق في ذي القعدة ، وسأل الرضا عنه ، فرضي عنه السلطان ، وخلع عليه ، ورده إلى دمشق .

وفيها أمر الإمام المستظهر بالله ببيع البدرية وهي منسوبة إلى بدر غلام المعتضد بالله ، وكانت من أحسن دور الخلفاء ، وكان ينزلها الراضي بالله ، ثم تهدمت وصارت تلا ، فأمر القادر بالله أن يسور عليها سور ، لأنها مع الدار الإمامية ، ففعل ذلك ، فلما كان الآن أمر ببيعها ، فبيعت ، وعمرها الناس .

وفيها ، في شعبان ، وقعت الفتنة بين العامة ، وسببها أن الناس لما عادوا من زيارة مصعب اختصموا على من يدخل أولا ، فاقتتلوا ، وقتل بينهم جماعة ، وعادت الفتن بين أهل المحال كما كانت ، ثم سكنت .

وفيها أقطع السلطان محمد الموصل وما كان بيد آقسنقر البرسقي للأمير جيوش بك ، وسير ولده الملك مسعودا ، وأقام البرسقي بالرحبة ، وهي إقطاعه ، إلى أن توفي السلطان محمد ، وكان ما نذكره إن شاء الله تعالى .

[ الوفيات ]

وفيها توفي إسماعيل بن محمد بن أحمد بن ملة الأصبهاني ، أبو عثمان بن أبي سعيد الواعظ ، سمع الكثير ، وحث ببغداذ وغيرها .

وهبة الله بن المبارك بن موسى السقطي ، أبو البركات ، له رحلة ، وله تصانيف ، وكان أديبا .

التالي السابق


تفسير الأية

ترجمة العلم

عناوين الشجرة

تخريج الحديث