الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط


الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط

ثم دخلت سنة أربع عشرة وخمسمائة

بحث في نص الكتاب معلومات عن الكتاب
جزء التالي صفحة
السابق

ذكر عدة حوادث

في هذه السنة كسر بلك بن أرتق عفراس الرومي ، وقتل من الروم خمسة آلاف رجل على قلعة سرمان من بلد اندكان ! وأسر عفراس وكثير من عسكره .

[ ص: 667 ] وفيها أغار جوسلين الفرنجي ، صاحب الرها ، على جيوش العرب والتركمان ، وكانوا نازلين بصفين ، غربي الفرات ، وغنم من أموالهم وخيلهم ومواشيهم شيئا كثيرا ، ولما عاد خرب بزاعة .

وفيها تسلم أتابك طغتكين ، صاحب دمشق ، مدينة تدمر والشقيف .

وفيها أمر السلطان محمود الأمير جيوش بك بالمسير إلى حرب أخيه طغرل ، فسار إليه ، فسمع طغرل وأتابكه كنتغدي ذلك ، فسار إلى كنجة من بين يدي العسكر ، ولم يجر قتال .

[ الوفيات ]

وفيها ، في المحرم ، توفي خالصة الدولة أبو البركات أحمد بن عبد الوهاب بن السيبي ، صاحب المخزن ببغداذ ، وولي مكانه الكمال أبو الفتوح حمزة بن طلحة ، المعروف بابن البقشلام ، والد علم الدين الكاتب المعروف .

وفي جمادى الأولى منها توفي أبو سعد عبد الرحيم بن عبد الكريم بن هوازن القشيري ، الإمام ، وكان أخذ العلم من قرابته ، والطريقة أيضا ثم استفاد أيضا من إمام الحرمين أبي المعالي الجويني . سمع الحديث من جماعة ، ورواه ، وكان حسن الوعظ ، وسريع الخاطر ، ولما توفي جلس الناس في البلاد البعيدة للعزاء به ، حتى في بغداذ برباط شيخ الشيوخ .

التالي السابق


تفسير الأية

ترجمة العلم

عناوين الشجرة

تخريج الحديث