الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط


الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط

باب لا تخرج المطلقة من بيتها حتى تنقضي عدتها إلا إن اضطرت إلى ذلك

جزء التالي صفحة
السابق

2727 [ 1555 ] وعن جابر بن عبد الله يقول: طلقت خالتي، فأرادت أن تجد نخلها، فزجرها رجل أن تخرج، فأتت النبي صلى الله عليه وسلم فقال: " بلى فجدي نخلك فإنك عسى أن تصدقي أو تفعلي معروفا".

رواه مسلم (1483)، وأبو داود (1297)، والنسائي ( 6 \ 209 )، وابن ماجه (2034).

التالي السابق


و (قوله للمعتدة: ( فجدي نخلك ) وإباحته لها الخروج لجد نخلها؛ دليل لمالك ، والشافعي ، وأحمد ، والليث على قولهم: إن المعتدة تخرج بالنهار في حوائجها، وإنما تلزم منزلها بالليل. وسواء عند مالك كانت رجعية أو بائنة. وقال الشافعي في الرجعية: لا تخرج ليلا ولا نهارا، وإنما تخرج نهارا المبتوتة. وقال أبو حنيفة: ذلك في المتوفى عنها زوجها، وأما المطلقة: فلا تخرج ليلا ولا نهارا. وقال الجمهور بهذا الحديث: إن الجداد بالنهار عرفا، وشرعا. أما العرف: فهو عادة الناس في مثل ذلك الشغل. وأما الشرع: فقد نهى صلى الله عليه وسلم عن جداد الليل. ولا يقال: فيلزم من إطلاقه أن تخرج بالليل؛ إذ قد يكون نخلها بعيدا تحتاج إلى المبيت فيه؛ لأنا نقول: لا يلزم ذلك من هذا الحديث؛ لأن نخلهم لم يكن الغالب عليها البعد من المدينة ، بحيث يحتاج إلى المبيت، وإنما هي بحيث يخرج إليها، ويرجع منها في النهار.

و (قوله: فلعلك أن تصدقي، أو تفعلي معروفا ) ليس تعليلا لإباحة الخروج إليها بالاتفاق، وإنما خرج هذا مخرج التنبيه لها، والحض على فعل الخير، والله تعالى أعلم.



تفسير الأية

ترجمة العلم

عناوين الشجرة

تخريج الحديث