الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط


الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط

ثم دخلت سنة ست عشرة وخمسمائة

بحث في نص الكتاب معلومات عن الكتاب
جزء التالي صفحة
السابق

ذكر قتل جيوش بك

في هذه السنة قتل جيوش بك الذي كان صاحب الموصل ، وقد ذكرنا خروجه على السلطان محمود ، وعوده إلى خدمته ، فلما رضي عنه أقطعه أذربيجان وجهله مقدم عسكره ، فجرى بينه وبين جماعة من الأمراء منافرة ومنازعات ، فأغروا به السلطان ، فقتله في رمضان على باب تبريز .

وكان تركيا من مماليك السلطان محمد ، عادلا ، حسن السيرة ، ولما ولي الموصل والجزيرة كان الأكراد بتلك الأعمال قد انتشروا ، وكثر فسادهم ، وكثرت قلاعهم ، والناس معهم في ضيق ، والطريق خائفة ، فقصدهم ، وحصر قلاعهم ، وفتح كثيرا منها ببلد الهكارية ، وبلد الزوزان ، وبلد البشنوية وخافه الأكراد ، وتولى قصدهم بنفسه ، فهربوا منه في الجبال والشعاب والمضايق ، وأمنت الطرق ، وانتشر الناس واطمأنوا ، وبقي الأكراد لا يجسرون أن يحملوا السلاح لهيبته .

ذكروفاة إيلغازي وأحوال حلب بعده

في هذه السنة في شهر رمضان ، توفي إيلغازي بن أرتق بميافارقين ، وملك ابنه حسام الدين تمرتاش قلعة ماردين ، وملك ابنه سليمان ميافارقين ، وكان بحلب ابن أخيه بدر الدولة سليمان بن عبد الجبار بن أرتق ، فبقي بها إلى أن أخذها ابن عمه .

التالي السابق


تفسير الأية

ترجمة العلم

عناوين الشجرة

تخريج الحديث