الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط


الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط

ثم دخلت سنة ست عشرة وخمسمائة

بحث في نص الكتاب معلومات عن الكتاب
جزء التالي صفحة
السابق

ذكر عدة حوادث

في هذه السنة أقطع السلطان محمود الأمير آقسنقر البرسقي مدينة واسط وأعمالها ، مضافا إلى ولاية الموصل وغيرها مما بيده ، وشحنكية العراق ، فلما أقطعها البرسقي سير إليها [ ص: 681 ] عماد الدين زنكي بن آقسنقر الذي كان والده صاحب حلب ، وأمره بحمايتها ، فسار إليها في شعبان ووليها ، وقد ذكرنا أخبار زنكي في كتاب الباهر في ذكر ملكه وملك أولاده الذين هم ملوكنا الآن ، فينظر منه .

وفيها ظهر معدن نحاس بديار بكر قريبا من قلعة ذي القرنين .

وفيها زاد الفرات زيادة عظيمة لم يعهد مثلها ، فدخل الماء إلى ربض قلعة جعبر ، وكان الفرات ، حينئذ ، بالقرب منها ، فغرق أكثر دوره ومساكنه ، وحمل فرسا من الربض وألقاه من فوق السور إلى الفرات .

وفيها بنيت مدرسة بحلب لأصحاب الشافعي

وفيها توفيت ابنة السلطان سنجر زوج السلطان محمود .

وفيها ، في شعبان ، قدم إلى بغداذ البرهان أبو الحسن علي بن الحسين الغزنوي وعقد مجلس الوعظ في جميع المواضع ، وورد بعده أبو القاسم علي بن يعلى العلوي ، ونزل رباط شيخ الشيوخ ، فوعظ في جامع القصر ، والتاجية ، ورباط سعادة ، وصار له قبول عند الحنابلة ، وحصل له مال كثير لأنه أظهر موافقتهم .

وورد بعده أبو الفتوح الإسفراييني ، ونزل برباط شيخ الشيوخ أيضا ، ووعظ في هذه المواضع ، وفي النظامية ، وأظهر مذهب الأشعري ، فصار له قبول كثير عند الشافعية ، وحضر مجلسه الخليفة المسترشد بالله ، وسلم إليه رباط الأرجونية ، والدة المقتدي بالله ، بدرب زاخي .

[ الوفيات ]

وفيها توفي عبد الله بن أحمد بن عمر أبو محمد السمرقندي ، أخو أبي القاسم بن السمرقندي ، ومولده بدمشق سنة أربع وأربعين وأربعمائة ، ونشأ ببغداذ ، وسمع الصريفيني وابن النقور وغيرهما ، وسافر الكثير ، وكان حافظا للحديث عالما به .

[ ص: 682 ] وفي ذي الحجة توفي عبد القادر بن محمد بن عبد القادر بن محمد بن يوسف أبو طالب ، ومولده سنة ست وثلاثين وأربعمائة ، وسمع البرمكي ، والجوهري ، والعشاري ، وكان ثقة ، حافظا للحديث .

التالي السابق


تفسير الأية

ترجمة العلم

عناوين الشجرة

تخريج الحديث