الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط


الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط

ثم دخلت سنة ثماني عشرة وخمسمائة

جزء التالي صفحة
السابق

ذكر عدة حوادث

في هذه السنة انقطعت الأمطار في العراق ، والموصل ، وديار الجزيرة ، والشام وديار بكر ، وكثير من البلاد ، فقلت الأقوات ، وغلت الأسعار في جميع البلاد ، ودام إلى سنة تسع عشرة وخمسمائة .

وفيها وصل منصور بن صدقة أخو دبيس إلى بغداذ تحت الاستظهار ، فمرض بها ، فأحضر الخليفة الأطباء وأمرهم بمعالجته ، وأحضره عنده ، وجعل في حجرة ، وأدخل أصحابه إليه .

وفيها سار دبيس من الشام ، بعد رحيله عن حلب ، وقصد الملك طغرل ، فأغراه بالخليفة ، وأطمعه في العراق ، وكان ما نذكره سنة تسع عشرة إن شاء الله تعالى .

وفيها مات الحسن بن الصباح ، مقدم الإسماعيلية ، صاحب ألموت ، وقد تقدم من أخباره ما يعلم به محله من الشجاعة والرأي والتجربة .

[ ص: 697 ] وفيها أيضا توفي داود ملك الأبخاز ، وشمس الدولة بن نجم الدين إيلغازي .

وفيها ثار أهل آمد بمن فيها من الإسماعيلية ، وكانوا قد كثروا ، فقتلوا منهم نحو سبعمائة رجل ، فضعف أمرهم بها بعد هذه الوقعة .

[ الوفيات ]

وفيها ، في صفر ، توفي محمد بن مرزوق بن عبد الرزاق الزعفراني ، وهو من أصحاب الخطيب البغداذي .

وفيها توفي أحمد بن علي بن برهان أبو الفتح ، الفقيه المعروف بابن الحمامي لأن أباه كان حماميا ، وكان حنبليا ، تفقه على ابن عقيل ، ثم صار شافعيا ، وتفقه على الغزالي والشاشي .

التالي السابق


تفسير الأية

ترجمة العلم

عناوين الشجرة

تخريج الحديث